تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
فحدثني معبد بن خالد الجدلي قال أنطلق بي وبإسماعيل بن طلحة بن عبيد الله وشبث بن ربعي والناس يجرون إلى المسجد فقال المختار إنه لم يكن في الأمم الخالية أمر إلا وهو كائن في هذه الأمة مثله وإنه كان في بني إسرائيل التابوت فيه بقية مما ترك آل موسى وآل هارون وإن هذا فينا مثل التابوت اكشفوا عنه فكشفوا عنه أثوابه وقامت السبئية فرفعوا أيديهم وكبروا ثلاثا فقام شبث بن ربعي وقال يا معشر مضر لا تكفرن فنحوه فذبوه وصدوه وأخرجوه قال إسحاق فوالله إني لأرجو أنها لشبث ثم لم يلبث أن قيل هذا عبيد الله بن زياد قد نزل بأهل باجميرا فخرج بالكرسي على بغل وقد غشي يمسكه عن يمينه سبعة وعن يساره سبعة فقتل أهل الشام مقتلة لم يقتلوا مثلها فزادهم ذلك فتنة فارتفعوا فيه حتى تعاطوا الكفر فقلت إنا لله وندمت على ما صنعت فتكلم الناس في ذلك فغيب فلم أره بعد
حدثني عبدالله قال حدثني أبي قال قال أبو صالح فقال في ذلك أعشى همدان كما حدثني غير عبدالله ... شهدت عليكم أنكم سبئية ... وإني بكم يا شرطة الشرك عارف ... وأقسم ما كرسيكم بسكينة ... وإن كان قد لفت عليه اللفائف ... وأن ليس كالتابوت فينا وإن سعت ... شبام حواليه ونهد وخارف ... وإني امرؤ أحببت آل محمد ... وتابعت وحيا ضمنته المصاحف ... وتابعت عبدالله لما تتابعت ... عليه قريش شمطها والغطارف ...
وقال المتوكل الليثي
... أبلغ أبا إسحاق إن جئته ... أني بكرسيكم كافر ... 5 تنزو شبام حول أعواده ... وتحمل الوحي له شاكر ... محمرة أعينهم حوله ... كأنهن الحمص الحادر ...
فأما أبو مخنف فإنه ذكر عن بعض شيوخه قصة هذا الكرسي غير الذي ذكره عبدالله بن أحمد بالإسناد الذي حدثنا به عن طفيل بن جعدة والذي ذكر من ذلك ما حدثنا به عن هشام بن محمد عنه قال حدثنا هشام بن عبدالرحمن وابنه الحكم بن هشام أن المختار قال لآل جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي وكانت أم جعدة أم هانىء بنت أبي طالب أخت علي بن أبي طالب عليه السلام لأبيه وأمه ائتوني بكرسي علي بن أبي طالب فقالوا لا والله ما هو عندنا وما ندري من أين نجيء به قال لا تكونن حمقى اذهبوا فأتوني به قال فظن القوم عند ذلك أنهم لا يأتون بكرسي فيقولون هو هذا إلا قبله منهم فجاؤوا بكرسي فقالوا هو هذا فقبله قال فخرجت شبام وشاكر ورؤوس أصحاب المختار وقد عصبوه بالحرير والديباج
قال أبو مخنف عن موسى بن عامر أبي الأشعر الجهني إن الكرسي لما بلغ ابن الزبير أمره قال أين بعض جنادبة الأزد عنه
صفحه ۴۷۷