1539

قال أبو مخنف وحدثني أبو روق أن شرحبيل بن ذي بقلان من الناعطيين قتل يومئذ وكان من بيوتات همدان فقال يومئذ قبل أن يقتل يا لها قتلة ما أضل مقتولها قتال مع غير إمام وقتال على غير نية وتعجيل فراق الأحبة ولو قتلناهم إذا لم نسلم منهم إنا لله وإنا إليه راجعون أما والله ما خرجت إلا مواسيا لقومي بنفسي مخافة أن يضطهدوا وأيم الله ما نجوت من ذلك ولا أنجوا ولا أغنيت عنهم ولا أغنوا قال ويرميه رجل من الفائشيين من همدان يقال له أحمر بن هديج بسهم فيقتله

قال واختصم في عبدالرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني نفر ثلاثة سعر بن أبي سعر الحنفي وأبو الزبير الشبامي ورجل آخر فقال سعر طعنته طعنة وقال أبو الزبير لكن ضربته أنا عشر ضربات أو أكثر وقال لي ابنه يا أبا الزبير أتقتل عبد الرحمن بن سعيد سيد قومك فقلت لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم اآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ( 1 ) فقال المختار كلكم محسن وانجلت الوقعة عن سبعمائة وثمانين قتيلا من قومه

قال أبو مخنف حدثني النضر بن صالح أن القتل إذ ذاك كان استحر في أهل اليمن وأن مضر أصيب منهم بالكناسة بضعة عشر رجلا ثم مضوا حتى مروا بربيعة فرجع حجار بن أبجر ويزيد بن الحارث بن رؤيم وشداد بن المنذر أخو حضين وعكرمة بن ربعي فانصرف جميع هؤلاء إلى رحالهم وعطف عليهم عكرمة فقاتلهم قتالا شديدا ثم انصرف عنهم وقد خرج فجاء حتى دخل منزله فقيل له قد مرت خيل في ناحية الحي فخرج فأراد أن يثب من حائط داره إلى دار أخرى إلى جانبه فلم يستطع حتى حمله غلام له وكانت وقعة جبانة السبيع يوم الأربعاء لست ليال بقين من ذي الحجة سنة ست وستين

قال وخرج أشراف الناس فلحقوا بالبصرة وتجرد المختار لقتلة الحسين فقال ما من ديننا ترك قوم قتلوا الحسين يمشون أحياء في الدنيا آمنين بئس ناصر آل محمد أنا إذا في الدنيا أنا إذا الكذاب كما سموني فإني بالله أستعين عليهم الحمد لله الذي جعلني سيفا ضربهم به ورمحا طعنهم به وطالب وترهم والقائم بحقهم إنه كان حقا على الله أن يقتل من قتلهم وأن يذل من جهل حقهم فسموهم لي ثم اتبعوهم حتى تفنوهم

قال أبو مخنف وحدثني مالك بن أعين الجهني أن عبدالله بن دباس وهو الذي قتل محمد بن عمار بن ياسر الذي قال الشاعر ... قتيل أبن دباس أصاب قذاله ...

صفحه ۴۶۲