1474

وكان المختار يقول لأصحابه أتدرون ما يريد هذا يعني سليمان بن صرد إنما يريد أن يخرج فيقتل نفسه ويقتلكم ليس له بصر بالحروب ولا له علم بها قال وأتى يزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم الشيباني عبدالله بن يزيد الأنصاري فقال إن الناس يتحدثون أن هذه الشيعة خارجة عليك مع ابن صرد ومنهم طائفة أخرى مع المختار وهي أقل الطائفتين عددا والمختار فيما يذكر الناس لا يريد أن يخرج حتى ينظر إلى ما يصير إليه أمر سليمان بن صرد وقد اجتمع له أمره وهو خارج من أيامه هذه فإن رأيت أن تجمع الشرط والمقاتلة ووجوه الناس ثم تنهض إليهم وننهض معك فإذا دفعت إلى منزله دعوته فإن أجابك فحسبه وإن قاتلك قاتلته وقد جمعت له وعبأت وهومغتر فإني أخاف عليك إن هو بدأك وأقررته حتى يخرج عليك أن تشتد شوكته وأن يتفاقم أمره فقال عبدالله بن يزيد الله بيننا وبينهم إن هم قاتلونا قاتلناهم وإن تركونا لم نطلبهم حدثني ما يريد الناس قال يذكر الناس أنهم يطلبون بدم الحسين بن علي قال فأنا قتلت الحسين لعن الله قاتل الحسين قال وكان سليمان بن صرد وأصحابه يريدون أن يثبوا بالكوفة فخرج عبدالله بن يزيد حتى صعد المنبر ثم قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فقد بلغني أن طائفة من أهل هذا المصر أرادوا أن يخرجوا علينا فسألت عن الذي دعاهم إلى ذلك ما هو فقيل لي زعموا أنهم يطلبون بدم الحسين بن علي فرحم الله هؤلاء القوم قد والله دللت على أماكنهم وأمرت بأخذهم وقيل ابدأهم قبل أن يبدؤوك فأبيت ذلك فقلت إن قاتلوني قاتلتهم وإن تركوني لم أطلبهم وعلام يقاتلونني فوالله ما أنا قتلت حسينا ولا أنا ممن قاتله ولقد اصبت بمقتله رحمة الله عليه فإن هؤلاء القوم آمنون فليخرجوا ولينتشروا ظاهرين ليسيروا إلى من قاتل الحسين فقد أقبل إليهم وأنا لهم على قاتله ظهير هذا ابن زياد قاتل الحسين وقاتل خياركم وأماثلكم قد توجه إليكم عهد العاهد به على مسيرة ليلة من جسر منبج فقتاله والاستعداد له أولى وأرشد من أن تجعلوا بأسكم بينكم فيقتل بعضكم بعضا ويسفك بعضكم دماء بعض فيلقاكم ذلك العدو غدا وقد رققتم وتلك والله أمنية عدوكم وإنه قد أقبل إليكم أعدى خلق الله لكم من ولي عليكم هو وأبوه سبع سنين لا يقلعان عن قتل أهل العفاف والدين هو الذي قتلكم ومن قبله أتيتم والذي قتل من تثأرون بدمه قد جاءكم فاستقبلوه بحدكم وشوكتكم واجعلوها به ولا تجعلوها بأنفسكم إني لم آلكم نصحا جمع الله لنا كلمتنا وأصلح لنا أئمتنا

قال فقال إبراهبم بن محمد بن طلحة أيها الناس لا يغرنكم من السيف والغشم مقالة هذا المداهن الموادع والله لئن خرج علينا خارج لنقتلنه ولئن استقينا أن قوما يريدون الخروج علينا لنأخذن الوالد بولده والمولود بوالده ولنأخذن الحميم بالحميم والعريف بما في عرافته حتى يدينوا للحق ويذلوا للطاعة فوثب إليه المسيب بن نجبة فقطع عليه منطقه ثم قال يا بن الناكثين أنت تهددنا بسيفك وغشمك أنت والله أذل من ذلك إنا لا نلومك على بغضنا وقد قتلنا أباك وجدك والله إني لأرجو ألا يخرجك الله من بين ظهراني أهل هذا المصر حتى يثلثوا بك جدك وأباك وأما أنت أيها الأمير فقد قلت قولا سديدا وإني والله لأظن من يريد هذا الأمر مستنصحا لك وقابلا قولك

فقال إبراهيم بن محمد بن طلحة إي والله ليقتلن وقد أدهن ثم أعلن فقام إليه عبدالله بن وال التيمي فقال ما اعتراضك يا أخا بني تيم بن مرة فيما بيننا وبين أميرنا فوالله ما أنت علينا بأمير ولا لك علينا سلطان إنما أنت أمير الجزية فأقبل على خراجك فلعمر الله لئن كنت مفسدا ما أفسد أمر هذه الأمة إلا والدك وجدك الناكثان فكانت بهما اليدان وكانت عليهما دائرة السوء

صفحه ۳۹۶