1323

قالا فلما قال عبيد الله ما قال ولاه خراسان ثم قال له حين ولاه اني قد عهدت اليك مثل عهدي الى عمالي ثم أوصيك وصية القرابة لخاصتك عندي لا تبيعن كثيرا بقليل وخذ لنفسك من نفسك واكتف فيما بينك وبين عدوك بالوفاء تخف عليك المؤؤنة وعلينا منك وافتح بابك للناس تكن في العلم منهم أنت وهم سواء واذا عزمت على أمر فأخرجه الى الناس ولا يكن لأحد فيه مطمع ولا يرجعن عليك وأنت تستطيع واذا لقيت عدوك فغلبوك على ظهر الأرض فلا يغلبوك على بطنها وان احتاج أصحابك الى أن تؤاسيهم بنفسك فآسهم

حدثني عمر قال حدثني علي قال أخبرنا علي بن مجاهد عن ابن اسحاق قال استعمل معاوية عبيد الله بن زياد وقال ... استمسك الفسفاس ان لم يقطع ...

وقال له اتق الله ولا تؤثرن على تقوى الله شيئا فان في تقواه عوضا وق عرضك من أن تدنسه واذا أعطيت عهدا فف به ولا تبيعن كثيرا بقليل ولا تخرجن منك أمرا حتى تبرمه فاذا خرج فلا يردن عليك واذا لقيت عدوك فكن أكثر من معك وقاسمه على كتاب الله ولا تطمعن أحدا في غير حقه ولا تؤيسن أحدا من حق له ثم ودعه

حدثني عمر قال حدثنا علي قال حدثنا مسلمة قال سار عبيد الله الى خراسان في آخر سنة ثلاث وخمسين وهو ابن خمس وعشرين سنة من الشام وقدم الى خراسان أسلم بن زرعة الكلابي فخرج فخرج معه من الشام الجعد بن قيس النمري يرجز بين يديه بمرثية زياد يقول فيها

وحدثني عمر مرة أخرى في كتابه الذي سماه كتاب أخبار أهل البصرة فقال حدثني أبو الحسن المدائني قال لما عقد معاوية لعبيد الله بن زياد على خراسان خرج وعليه عمامة وكان وضيئا والجعد بن قيس ينشده مرثية زياد ... أبق علي عاذلني من اللوم ... فيما أزيلت نعمتي قبل اليوم ... قد ذهب الكريم والظل الدوم ... والنعم المؤثل الدثر الحوم ... والماشيات مشية بعد النوم ... ليت الجياد كلها مع القوم ... سقين سم ساعة قبل اليوم ... لأربع مضين من شهر الصوم ...

ومنها ... يوم الثلاثاء الذي كان مضى ... يوم قضى فيه المليك ما قضى ... وفاة بر ماجد جلد القوى ... حربه نوال جعد والتظى ... كان زياد جبلا صعب الذرى ... شهما اذا شئتم نقيصات أبي ... لا يبعد الله زيادا اذ ثوى ...

وبكى عبيد الله يومئذ حتى سقطت عمامته عن رأسه قال وقدم عبيد الله خراسان ثم قطع النهر الى جبال بخارى على الابل فكان هو أول من قطع اليهم جبال بخارى في جند ففتح رامثين ونصف بيكند وهما من بخارى فمن ثم أصاب البخارية

صفحه ۲۴۳