1285

ثم دخلت سنة سبع وأربعين

ذكر الأحداث التي كانت فيها

ففيها كان مشتى مالك بن هبيرة بأرض الروم ومشتى أبي عبدالرحمن القيني بأنطاكية

وفيها عزل عبدالله بن عمرو بن العاص عن مصر ووليها معاوية بن حديج وسار فيما ذكر الواقدي في المغرب وكان عثمانيا قال ومر به عبد الرحمن بن أبي بكر وقد جاء من الإسكندرية فقال له يا معاوية قد لعمري أخذت من معاوية جزاءك قتلت محمد بن أبي بكر لأن تلي مصر فقد وليتها قال ما قتلت محمد بن أبي بكر إلا بما صنع بعثمان فقال عبدالرحمن فلو كنت إنما تطلب بدم عثمان لم تشرك معاوية فيما صنع حيث صنع عمرو بن العاص بالأشعري ما صنع فوثبت أول الناس فبايعته

وقال بعض أهل السير وفي هذه السنة وجه زياد الحكم بن عمرو الغفاري إلى خراسان أميرا فغزا جبال الغور وفراونده فقهرهم بالسيف عنوة ففتحها وأصاب فيها مغانم كثيرة وسبايا وسأذكر من خالف هذا القول بعد إن شاء الله تعالى

وذكر قائل هذا القول أن الحكم بن عمرو قفل من غزوته هذه فمات بمرو واختلفوا فيمن حج بالناس في هذه السنة فقال الواقدي أقام الحج في هذه السنة عتبة بن أبي سفيان وقال غيره بل الذي حج في هذه السنة عنبسة بن أبي سفيان وكانت الولان والعمال على الأمصار الذين ذكرت أنهم كانوا العمال والولاة في السنة التي قبلها

صفحه ۲۰۴