تاريخ الطبري
تاريخ الطبري
حدثني عمر بن شبة قال حدثنا أبو الحسن عن علي بن مجاهد قال قال الشعبي لما قتل علي عليه السلام أهل النهروان خالفه قوم كثير وانتقضت عليه أطرافه وخالفه بنو ناجية وقدم ابن الحضرمي البصرة وانتقض أهل الأهواز وطمع أهل الخراج في كسره ثم أخرجوا سهل بن حنيف من فارس وكان عامل علي عليها فقال ابن عباس لعلي أكفيك فارس بزياد فأمره علي أن يوجهه إليها فقدم ابن عباس البصرة ووجهه إلى فارس في جمع كثير فوطيء بهم أهل فارس فأدوا الخراج رجع الحديث إلى حديث أبي مخنف قال أبو مخنف وحدثني الحارث بن كعب عن عبدالله بن فقيم الأزدي قال كنت أنا وأخي كعب في ذلك الجيش مع معقل بن قيس فلما أراد الخروج أقبل إلى علي فودعه فقال يا معقل اتق الله ما استطعت فإنها وصية الله للمؤمنين لا تبغ على أهل القبلة ولا تظلم أهل الذمة ولا تتكبر فإن الله لا يحب المتكبرين فقال الله المستعان فقال له علي خير مستعان قال فخرج وخرجنا معه حتى نزلنا الأهواز فأقمنا ننتظر أهل البصرة وقد أبطئوا علينا فقام فينا معقل بن قيس فقال يأيها الناس إنا قد انتظرنا أهل البصرة وقد أبطئوا علينا وليس بحمد الله بنا قلة ولا وحشة إلى الناس فسيروا بنا إلى هذا العدو القليل الذليل فإني أرجو أن ينصركم الله وأن يهلكهم
قال فقام إليه أخي كعب بن فقيم فقال اصبت أرشدك الله رأيك فوالله إني لأرجو أن ينصرنا الله عليهم وإن كانت الأخرى فإن في الموت على الحق تعزية عن الدنيا فقال سيروا على بركة الله قال فسرنا ووالله ما زال معقل لي مكرما وادا ما يعدل بي من الجند أحدا قال ولا يزال يقول وكيف قلت إن في الموت على الحق تعزية في الدنيا صدقت والله وأحسنت ووفقت فوالله ما سرنا يوما حتى أدركنا فيج يشتد بصحيفة في يده من عند عبدالله بن عباس أما بعد فإن أدركك رسولي بالمكان الذي كنت فيه مقيما أو أدركك وقد شخصت منه فلا تبرح المكان الذي ينتهي فيه إليك رسولي واثبت فيه حتى يقدم عليك بعثنا الذي وجهناه إليك فإني قد بعثت إليك خالد بن معدان الطائي وهو من أهل الإصلاح والدين والبأس والنجدة فاسمع منه واعرف ذلك له والسلام
صفحه ۱۴۳