1021

وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة بإسنادهما قالا قدم سعيد بن العاص في سنة سبع من إمارة عثمان وكان سعيد بن العاص بقية العاص بن أمية وكان أهله كثيرا تتابعوا فلما فتح الله الشأم قدمها فاقام مع معاوية وكان يتيما نشأ في حجر عثمان فتذكر عمر قريشا وسأل عنه فيما يتفقد من أمور الناس فقيل يا أمير المؤمنين هو بدمشق عهد العاهد به وهو مأموم بالموت فأرسل إلى معاوية أن ابعث إلي سعيد بن العاص في منقل فبعث به إليه وهو دنف فلما بلغ المدينة حتى أفاق فقال يابن أخي قد بلغني عنك بلاء وصلاح فازدد يزدك الله خيرا وقال هل لك من زوجة قال لا قال يا ابا عمرو ما منعك من هذا الغلام أن تكون زوجته قال قد عرضت عليه فأبى فخرج يسير في البر فانتهى إلى ماء فلقي عليه أربع نسوة فقمن له فقال مالكن ومن أنتن فقلن بنات سفيان بن عويف ومعن أمهن فقالت أمهن هلك رجالنا وإذا هلك الرجال ضاع النساء فضعهن في أكفائهن فزوج سعيدا إحداهم وعبدالرحمن بن عوف الأخرى والوليد بن عقبة الثالثة وأتاه بنات مسعود بن نعيم النهشلي فقلن قد هلك رجالنا وبقي الصبيان فضعنا في أكفائنا فزوج سعيدا إحداهن وجبير بن مطعم إحداهن فشارك سعيد هؤلاء وهؤلاء وقد كان عمومته ذوي بلاء في الإسلام وسابقة حسنة وقدمة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يمت عمر حتى كان سعيد من رجال الناس فقدم سعيد الكوفة في خلافة عثمان أميرا وخرج معه من مكة أو المدينة الأشتر وأبو خشة الغفاري وجندب بن عبدالله وأبو مصعب بن جثامة وكانوا فيمن شخص مع الوليد يعيبونه فرجعوا مع هذا فصعد سعيد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال والله لقد بعثت إليكم وإني لكاره ولكني لم أجد بدا إذ أمرت أن أتمر ألا إن الفتنة قد أطلعت خطمها وعينيها ووالله لأضربن وجهها حتى أقمعها أو تعييني وإني لرائد نفسي اليوم ونزل وسأل عن أهل الكوفة فأقيم على حال أهلها فكتب إلى عثمان بالذي انتهى إليه إن أهل الكوفة قد اضطرب أمرهم وغلب أهل الشرف منهم والبيوتات والسابقة والقدمة والغالب على تلك البلاد روادف ردفت وأعراب لحقت حتى ما ينظر إلى ذي شرف ولا بلاء من نازلتها ولا نابتتها فكتب إليه عثمان أما بعد ففضل أهل السابقة والقدمة ممن فتح الله عليه تلك البلاد وليكن من نزلها بسببهم تبعا لهم إلا أن يكونوا تثاقلوا عن الحق وتركوا القيام به وقام به هؤلاء واحفظ لكل منزلته وأعطهم جميعا بقسطهم من الحق فإن المعرفة بالناس بها يصاب العدل فأرسل سعيد إلى وجوه ا لناس من أهل الأيام والقادسية فقال أنتم وجوه من وراءكم والوجه ينبئ عن الجسد فأبلغونا حاجة ذي الحاجة وخلة ذي الخلة وأدخل معهم من يحتمل من اللواحق والروادف وخلص بالقراء والمتسمتين في سمره فكأنما كانت الكوفة يبسا شملته نار فانقطع إلى ذلك الضرب ضربهم وفشت القالة والإذاعة فكتب سعيد إلى عثمان بذلك فنادى منادي عثمان الصلاة جامعة فاجتمعوا فأخبرهم بالذي كتب به إلى سعيد وبالذي كتب به إليه فيهم وبالذي جاءه من القالة والإذاعة فقالو أصبت فلا تسعفهم في ذلك ولا تعطمهم فيما ليسوا له بأهل فإنه إذا نهض في الأمور من ليس لها بأهل لم يحتملها وأفسدها فقال عثمان يا أهل المدينة استعدوا واستمسكوا فقد دبت إليكم الفتن ونزل فأوى إلى منزله وتمثل مثله ومثل هذا الضرب الذين شرعوا في الخلاف ... أبني عبيد قد أتى أشياعكم ... عنكم مقالتكم وشعر الشاعر ... فإذا أتتكم هذه فتلبسوا ... إن الرماح بصيرة بالحاسر ...

صفحه ۶۱۳