کتاب التاریخ
كتاب التأريخ
ناشر
دار صادر
محل انتشار
بيروت
وقدم المغيرة الكوفة منصرفا من عند معاوية وقد خرج شبيب بن بجرة الأشجعي الخارجي فلما علم أن قدم المغيرة هرب إلى معاوية فقال أنا قاتل علي بن أبي طالب وكان شبيب بن بجرة مع ابن ملجم في الليلة التي ضرب فيها عليا فقال له معاوية لا أراك ولا تراني فرجع إلى الكوفة فقاتل المغيرة فوجه إليه جيشا فقتله
وخرج المستورد بن علفة التيمي من تيم الرباب سنة 43 فوجه إليه المغيرة خيلا فقتل بأسفل ساباط وقتل أصحابه جميعا
وخرج بعده معاذ بن جوين الطائي أبو المستورد فوجه إليه المغيرة خيلا عليها رجل من همدان فقتلوه
وخرجت عصابة من الموالي أميرهم أبو علي من أهل الكوفة وهو مولى لبني الحارث بن كعب وكانت أول خارجة فيها الموالي فبعث المغيرة إليهم رجلا من بجيلة فالتقوا ببادوريا فناداهم البجلي يا معشر الأعاجم هذه العرب تقاتلنا على الدين فما بالكم فنادوه يا جابر إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا وإن الله بعث نبينا للناس كافة ولم يزوره عن أحد فقاتلهم حتى قتلهم
وكانت مصر والمغرب لعمرو بن العاص طعمة شرطها له يوم بايع ونسخة الشرط هذا ما أعطى معاوية بن أبي سفيان عمرو بن العاص مصر أعطاه أهلها فهم له حياته ولا تنقص طاعته شرطا فقال له وردان مولاه فيه الشعر من بدنك فجعل عمرو يقرأ الشرط ولا يقف على ما وقف عليه وردان فلما ختم الكتاب وشهد الشهود قال له وردان وما عمرك أيها الشيخ إلا كظمء حمار هلا شرطت لعقبك من بعدك فاستقال معاوية فلم يقله فكان عمرو لا يحمل إليه من مالها شيئا يفرق الأعطية في الناس فما فضل من شيء أخذه لنفسه
صفحه ۲۲۱