کتاب التاریخ
كتاب التأريخ
ناشر
دار صادر
محل انتشار
بيروت
وقال كم من مستدرج بالإحسان إليه وكم من مغرور بالستر عليه وكم من مفتون بحسن القول فيه وما ابتلي أحد بمثل الإملاء له ألم تسمع قول الله عز وجل
﴿إنما نملي لهم ليزدادوا إثما﴾
وقال من اشتاق إلى الجنة تسلى عن الشهوات ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات ومن ارتقب الموت سارع في الخيرات
وخطب فتلا قول الله عز وجل
﴿إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين﴾
ثم قال إن هذا الأمر ينزل من السماء كقطر المطر إلى كل نفس بما كتب الله لها من نقصان في نفس أو أهل أو مال فمن أصابه نقص في أهله وماله ورأى عند أخيه عفوة فلا يكونن ذلك عليه فتنة فإن المرء المسلم ما لم يأت دنياه يخشع لها وتذله إذا ذكرت تغري به ليألم الناس كالياسر الفالح الذي ينتظر أول فوزه من قداحة يوجب له المغنم ويدفع عنه المغرم كذلك المرء البريء من الخيانة والكذب يترقب كل يوم وليلة إحدى الحسنيين إما داعي الله فما عند الله خير له وإما فتحا من الله فإذا هو ذو أهل ومال ومعه حسبه ودينه المال والبنون حزب الدنيا والعمل الصالح حزب الآخرة وقد يجمعهم الله لأقوام
وقال من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته وكملت مروته وظهر عدله ووجب وصله
صفحه ۲۰۷