498

تاريخ الدولة العلية العثمانية

تاريخ الدولة العلية العثمانية

ویرایشگر

إحسان حقي

ناشر

دار النفائس

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠١ - ١٩٨١

محل انتشار

بيروت

ژانرها
Islamic history
مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
لجنة من اشهر متشرعي هَذَا الْعَصْر واليك نَص التَّقْرِير الَّذِي قَدمته إِلَى مُحَمَّد امين عالي باشا الصَّدْر الاعظم فِي غرَّة محرم سنة ١٢٨٦ ٥ مايو ١٨٦٧ مَنْقُولًا من منتخبات الجوائب
لَا يخفى على حَضْرَة الصَّدْر العالي ان الْجِهَة الَّتِي تتَعَلَّق بامر الدُّنْيَا من علم الْفِقْه كَمَا انها تَنْقَسِم إِلَى مناكحات ومعاملات وعقوبة كَذَلِك القوانين السياسية للامم المتمدنة تَنْقَسِم إِلَى هَذِه الاقسام الثَّلَاثَة وَيُسمى قسم الْمُعَامَلَات مِنْهَا القانون الْمدنِي لكنه لما زَاد اتساع الْمُعَامَلَات التجارية فِي هَذِه الاعصار مست الْحَاجة إِلَى اسْتثِْنَاء كثير من الْمُعَامَلَات كالسفتجة الَّتِي يسمونها حِوَالَة وكأحكام الافلاس وَغَيرهمَا من القانون الاصلي وَوضع لهَذِهِ المستثنيات قانون مَخْصُوص يُسمى قانون التِّجَارَة وَصَارَ مَعْمُولا بِهِ فِي الخصوصيات التجارية فَقَط واما سَائِر الْجِهَات فَمَا زَالَت احكامها تجْرِي على القانون الْمدنِي وَمَعَ ذَلِك فالدعاوى الَّتِي ترى فِي محاكم التِّجَارَة إِذا ظهر شَيْء من متفرعاتها لَيْسَ لَهُ حكم فِي قانون التِّجَارَة مثل الرَّهْن وَالْكَفَالَة وَالْوكَالَة يرجع فِيهِ إِلَى القانون الاصلي وكيفما وجد مسطورا فِيهِ يجْرِي الحكم على مُقْتَضَاهُ وَكَذَا فِي دعاوى الْحُقُوق العادية الناشئة عَن الجرائم تجْرِي الْمُعَامَلَة بهَا على هَذَا المنوال ايضا وَقد وضعت الدولة الْعلية قَدِيما وحديثا قوانين كَثِيرَة تقَابل القانون الْمدنِي وَهِي وان لم تكن كَافِيَة لبَيَان جَمِيع الْمُعَامَلَات وفصلها الا ان الْمسَائِل الْمُتَعَلّقَة بقسم الْمُعَامَلَات من علم الْفِقْه هِيَ كَافِيَة وافية للاحتياجات الْوَاقِعَة فِي هَذَا الْخُصُوص ولقلما يرى بعض مشكلات فِي تَحْويل الدَّعَاوَى السَّابِق إِلَى الشَّرْع والقانون غير ان مجَالِس تَمْيِيز الْحُقُوق لما كَانَت تَحت رئاسة حكام الشَّرْع فَكَمَا ان الدَّعَاوَى الشَّرْعِيَّة تصير رؤيتها وفصلها لديهم كَذَلِك كَانَت الْموَاد النظامية الَّتِي تحال إِلَى تِلْكَ الْمجَالِس ترى وتفصل بمعرفتهم ايضا وَبِذَلِك يجْرِي حل تِلْكَ المشكلات من حَيْثُ ان اصل القوانين والنظامات الملكية ومرجعهما هُوَ علم الْفِقْه وَكثير من الخصوصيات المتفرعة والامور الَّتِي ينظر فِيهَا بِمُقْتَضى النظام ويفصل ويحسم على وفْق الْمسَائِل الْفِقْهِيَّة وَالْحَال ان اعضاء مجَالِس تَمْيِيز الْحُقُوق لَا اطلَاع لَهُم على مسَائِل علم الْفِقْه فَإِذا حكمت حكام الشَّرْع الشريف فِي تِلْكَ الْفُرُوع بِمُقْتَضى الاحكام الشَّرْعِيَّة ظن الاعضاء انهم يَفْعَلُونَ مَا يشاؤون خَارِجا

1 / 547