تربیت در اسلام: آموزش از دیدگاه قابسی
التربية في الإسلام: التعليم في رأي القابسي
ژانرها
وهناك مصالح رفعها الله إلى مرتبة الواجبات، وفرضها على الناس، كالصلاة والزكاة. فالذي يؤدي الزكاة إنما يؤديها لأنها واجب ديني، وهي في الوقت نفسه واجب خلقي. وبذلك تتوحد الواجبات الدينية والخلقية، كما رأينا في التوحيد بين الضمير الديني والخلقي .
والواجب الخلقي في الإسلام يختلف عن الواجب عند كانط؛ لأن الواجبات الإسلامية ليست غايات في أنفسها، تطلب لذاتها، ولكن من ورائها الجنة تنتظر من أحسن أداءها. أما الواجب الكانطي فهو غاية لذاته.
وبذلك تجتمع الغايات المختلفة التي نظر إليها المفكرون تحت راية واحدة، وغاية أسمى وأعلى هي الغاية الدينية. ولا يمنع السعي إلى الآخرة من التعلق بأهداب الدنيا، إذ لا تعارض بينهما.
والقابسي ينشد من الأخلاق الغاية الدينية، والسعادة في الدار الآخرة، وهو في الوقت نفسه لا يرى بأسا في طلب غايات دينوية؛ لأن الدين أقرها.
من الغايات الدنيوية التي يحققها الوالد من تعليم ابنه، أن يكون به سعيدا، أو كما يقول القابسي: «فمن رغب إلى ربه أن يجعل له من ذريته قرة عين، لم يبخل على ولده بما ينفق عليه في تعليمه القرآن.» 28-أ.
أما الغاية الأصلية فهي رضا الله: «فلعل الوالد إذا أنفق ماله عليه في تعليمه القرآن، أن يكون من السابقين بالخيرات بإذن الله.» 25-أ.
والذي يعلم ولده فيحسن تعليمه، ويؤدبه فيحسن تأديبه، فقد عمل في ولده عملا حسنا، يرجى له من تضعيف الأجر فيه. كما قال الله:
من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة (البقرة: 245) 25-ب.
وصفة الصالحين عند القابسي هي حسن العبادة، وأداء الفرائض واجتناب المحارم، كما قال تعالى:
ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا (النساء: 124) 13-أ.
صفحه نامشخص