48

رسائل الجاحظ

رسائل الجاحظ

ویرایشگر

عبد السلام محمد هارون

ناشر

مكتبة الخانجي

محل انتشار

القاهرة

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
عنه الوعل؛ وأنت تحسبه مخاطرًا بنفسه، للذي ترى من مطَّلعه. ولو كان في كل ذلك مخاطرًا لما دامت له السلامة مع تتابع ذلك منه.
قال: ويفخر الخارجي بأنه إذا طلب أدرك، وإذا طُلب لم يدرك. والتركي ليس يحوج إلى أن يفوت؛ لأنه لا يُطلب ولا يرام. ومن يروم ما لا يطمع فيه؟! فهذا. على أنا قد علمنا العلة التي عمت الخوارج بالنجدة استواء حالتهم في الديانة، واعتقادهم أن القتال دين؛ لأننا حين وجدنا السجستاني والخراساني والجزري واليمامي والمغربي والعماني، والأزرقي منهم والنجدي والإباضي والصفري، والمولى والعربي، والعجمي والأعرابي، والعبيد والنساء، والحائك والفلاح، كلهم يقاتل مع اختلاف الأنساب وتباين البلدان علمنا أن الديانة هي التي سوت بينهم، ووفقت بينهم في ذلك. كما أن كل حجامٍ في الأرض من أي جنسٍ كان، ومن أي بلدٍ كان، فهو يحب

1 / 51