150

رسائل الجاحظ

رسائل الجاحظ

ویرایشگر

عبد السلام محمد هارون

ناشر

مكتبة الخانجي

محل انتشار

القاهرة

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
لو سكنَّا باطن الأر ... ض لكانوا حيث كنا
إنما همهم أن ... ينشروا ما قد دفنا
ولم نرى حب الطعن على الملوك، والتجسس على أخبارهم، وعشق نشر المعايب، واستحلال الغيبة، ظاهرًا في طباع الناس لا يكاد ينجو منه أحدٌ منهم إلا من رجح حلمه وعظمت مروءته، وظهر سودده، واشتد ورعه، حتى قال بعضهم: " الغيبة فاكهةُ النساك ".
ورووا عن بعضهم أنه قال: " الفاسق لا غيبة له ".
وقال آخر: " أترعون من ذكر الفاسق؟ اذكروه يعرفه الناس ".
ولم نر الله جل ثناؤه رخص في اغتياب مؤمن، بل ضرب المثل فيالغيبةبأكره ما تكرهه النفوس، وما تختار منه الموت على الحياة، فقال: " ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه ".
واغتياب الناس جميعًا خطة جورٍ في الحكم، وسقوطٌ في الهمة، وسخافة في الرأي، ودناءةٌ في القيمة، وكلفة عريضة، وحسد ونفاسة، قد

1 / 159