384

تنویر

التنوير شرح الجامع الصغير

ویرایشگر

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

ناشر

مكتبة دار السلام

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

الرياض

وجوبًا أيضًا (لحب الله) لأجل حبكم لله فمن أحب الله أحب رسله أو لأجل حبه إياي أو لأجل حب الله له ولذلك قيل: حبيت إلى قلبي حبيب حبيبتي، وقالوا: الأحباب ثلاثة: حبيبك، وحبيب حبيبك، والثالث: عدو عدوك، وهذا من أسباب حبه ﷺ وإلا فإنه نعمة ورحمة فهو يحب لكونه نعمة فاضت بواسطته خيرات الدارين على العباد نالوا باتباعه كل ما يقر به العين فيه نالوا كل خير وبه دفع عنهم كل بؤس وضير وحبه طبعي فإن النعمة محبوبة طبعًا إلا أنه ﷺ أشار إلى سبب المحبة الشرعي، (وأحبوا أهل بيتي) وجوبًا أيضًا (لحبي) لحبكم إياي فإنَّ من أحبه أحب آله؛ لذلك قيل: ويكرم ألف للحبيب المكرم، أو لحبي إياهم أو لحبي إياكم أيها الأمة فإني أحبكم فأسوق إليكم كل خير فأحبوا أهل بيتي مكافأة لي على محبتي إياكم (ت ك عن ابن (١) عباس) رمز المصنف لصحته، وصححه الحاكم والذهبي، وقول ابن الجوزي: هو غير صحيح وهموه فيه، نعم فيه عبد الله بن سليمان النوفلي أورده في الميزان، وقال: فيه جهالة ثم أورد له هذا الحديث.
٢٢٤ - " أحبوا العرب لثلاث: لأني عربي، والقرآن عربي، وكلام أهل الجنة عربي (عق طب ك هب) عن ابن عباس (صح) ".
(أحبوا العرب) اسم لهذا الجيل من الناس سواء أقام بالبادية أو لا، ولا واحد له من لفظه (لثلاث لأني عربي) أي لأنَّ لساني ولغتي عربية كما في قرينتيه أو لأني واحد من العرب نسبي ونسبهم واحد أو للأمرين (ولأن القرآن عربي)

(١) أخرجه الترمذي (٣٧٨٩) والحاكم (٣/ ١٥٠)، وقال الترمذي: حسن غريب، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٨٣)، والخطيب في تاريخه (٤/ ١٥٩). وانظر العلل المتناهية (١/ ٣٦٧)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٧٦). وانظر ترجمة عبد الله بن سليمان النوفلي في الميزان (٢/ ٤٣٢).

1 / 401