1238

تنویر

التنوير شرح الجامع الصغير

ویرایشگر

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

ناشر

مكتبة دار السلام

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

الرياض

١٣٤٧ - "أقطفُ القومِ دابةً أميرُهم (خط عن معاوية بن قرة مرسلًا) ".
(أقطف القوم دابة أميرهم) في النهاية (١): القطاف يقارب الخطو في سرعة من القطف وهو القطع وقد قطف يقطف قطفا وقطافًا أي أنهم يسيرون يسير دابته فيتبعونه كما يتبع الأمير انتهى. وهو إخبار بأنه ينبغي للأمير أن يكون أقطف القوم دابة ليسير الناس بسيره أو أخبار بأن من كان أقطفهم دابة فيسيروا بسيره ويجعلونه كالأمير في السير بمسيره إرشاد إلى حسن المرافقة (خط عن معاوية بن قرة مرسلًا) (٢).
١٣٤٨ - "أقل ما يوجد في أمتي في آخر الزمان درهم حلال وأخ يوثق به (ابن عدي، وابن عساكر عن ابن عمر) ".
(أقل ما يوجد في أمتي في آخر الزمان) تكررت الأحاديث في ذكر آخر الزمان وفساده وفساد أحواله وهو أمر نسبي والحقيقي منه من الزمان الفاسد ما يكون بعد وفاة عيسى ﵇ وإرسال الله بريح لطيفة تقبض نفس كل مؤمن والظاهر أن المراد هنا بالآخر غير ذلك بل ما بعد القرن الأول لقوله (درهم حلال) فإنه وقع اختلاط الحرام بالحلال من ذلك الزمان وعز الدرهم الحلال وما من شيء إلا فيه شبهة لاختلاط المكاسب وكثرة المغتصبين للأموال والآخذين لمال نقمة أمراء الجور من المكوس ونحوها ولا يزال كل زمن تحدث فيها أمور من أمراء الجور [١/ ٣٨٦] تحيلًا وتلصصًا لأخذ أموال العباد حتى آل الأمر إلى أن كاد أن يفقد الحلال بالكلية حتى قال بعض السلف: لو وجدت رغيفًا حلالًا لاتخذته مرهما

(١) النهاية (٤/ ٨٤).
(٢) أخرجه الخطيب (٩/ ٢٧٤). وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٠٧٦) والسلسلة الضعيفة (٢٩٩٤) إسناده ضعيف مرسل تابعي ثقة كما قال الحافظ في التقريب (٦٧٦٩). وشبيب بن شيبة -وهو أبو معمر البصري الخطيب البليغ- ضعيف كما قال النسائي والدارقطني. انظر الميزان (٣/ ٣٦٢). وفي التقريب (٢٧٤٠): صدوق يهم في الحديث.

3 / 16

تنویر | اصول