تنویر الغبش فی فضل السودان والحبش

ابن الجوزی d. 597 AH
38

تنویر الغبش فی فضل السودان والحبش

تنوير الغبش في فضل السودان والحبش

پژوهشگر

مرزوق علي إبراهيم

ناشر

دار الشريف

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤١٩هـ - ١٩٩٨م

محل انتشار

الرياض / السعودية

قَالُوا: نقُول وَالله مَا علمناه وَمَا أمرنَا بِهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَائِن فِي ذَلِك مَا هُوَ كَائِن. فَلَمَّا جَاءُوهُ وَقد دَعَا النَّجَاشِيّ أساقفته فنشروا مصاحفتهم حوله سَأَلَهُمْ فَقَالَ: مَا هَذَا الدّين الَّذِي فارقتم فِيهِ قومكم وَلم تدْخلُوا فِي ديني وَلَا فِي دين أحد من هَذِه الْأُمَم؟ قَالَت: وَكَانَ الَّذِي كَلمه جَعْفَر بن أبي طَالب فَقَالَ لَهُ: أَيهَا الْملك، كُنَّا قوما أهل جَاهِلِيَّة نعْبد الْأَصْنَام، وَنَأْكُل الْميتَة، ونأتي الْفَوَاحِش، ونقطع الْأَرْحَام، ونسيء الْجوَار، فيأكل الْقوي منا الضَّعِيف، وَكُنَّا على ذَلِك حَتَّى بعث اللَّهِ ﷿ إِلَيْنَا رَسُولا منا نَعْرِف نسبه وَصدقه وأمانته وَشرف عفافه فَدَعَانَا إِلَى الله ﷿ لنوحده ونعبده، ونخلع مَا كُنَّا نعْبد نَحن وآباؤنا من دونه من الْحِجَارَة والأوثان، وأمرنا بِصدق الحَدِيث، وَأَدَاء الْأَمَانَة، وصلَة الرَّحِم، وَحسن الْجوَار [وكف الْأَذَى] والكف عَن الْمَحَارِم والدماء، ونهانا عَن الْفَوَاحِش، وَقَول الزُّور، وَأكل مَال الْيَتِيم، وَقذف المحصنة، وأمرنا أَن نعْبد اللَّهِ لَا نشْرك بِهِ شَيْئا، وأمرنا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاة وَالصِّيَام. قَالَت: فعدد عَلَيْهِ أُمُور الْإِسْلَام فصدقنا وآمنا بِهِ واتبعناه على مَا جَاءَ بِهِ فعبدنا اللَّهِ وَحده فَلم نشْرك بِهِ شَيْئا، وحرمنا مَا حرم علينا، وأحللنا مَا أحل لنا، فَعدا علينا قَومنَا فعذبونا وفتنونا عَن ديننَا، ليردونا إِلَى عبَادَة الْأَوْثَان من

1 / 65