352

وإذا قامت عليه الحجة بمعرفة حرامه كالخنزير والقرد ، ولم يسعه أن يأكل منه إذا وجده[ قائم العين يعرفه أهل المعرفة به إذا وقفوا عليه وإن ] (¬1) وجده لحما مفصلا جاز له الأكل منه ممن يجوز له إذا قامت عليه الحجة بمعرفته من لم يجز له الأكل من عنده ، وقيل أن تقوم فجائز له ؛ ولكن لا يجوز له أن يذبحه بنفسه إن[170/أ] كان منقطعا لم تبلغه حجة جواز ذبح بعض الحيوانات ؛ لأنه ما يستقبح في عقله فيما بينه وبين الله في أداء الطاعة لله تعالى ؛ لأن عليه فيما بينه وبين الله أن يفعل ما يحسن في عقله من الفعل الحسن ، وعليه ترك ما قبح في عقله مما هو قبيح هكذا في كتاب الشيخ العالم الكير أبي سعيد -رحمه الله تعالى- وأنه لحق مبين[323/ب] وقس على هذه الوجوه حتى فيمن يكون حجة في الفتيا في أي شي تقوم الحجة به من كل معبر ، وفي أي شيء لا تقوم الحجة بعبارته إلا بأهل الورع ليعرف أن جميع أهل الضلال من جميع فرق الإسلام لا حجة في فتياهم ، ولا في نقل رواياتهم فيما لا تقوم الحجة بمعرفته إلا بالسماع مما لم يعرف حقه من باطله بالشريعة الصحيحة ، فلا بد من النظر في ذلك بالشريعة الصحيحة ، فما وافق الحق فهو[ صواب] (¬2) وما خالف الحق [فهو] (¬3) فباطل وبالله التوفيق .

¬__________

(¬1) سقط في ج .

(¬2) سقط في أ.

(¬3) سقط في أو ج .

صفحه ۳۵۴