335

وبعث إن كان في اعتقادهم بعث والحساب والعقاب والثواب لأن الحكيم يلزم أن تكون حكمته باقية في الآخرة ، كذلك دائما وإن كان لم يقدر أن يتم حكمته إلى بقاءها في الآخرة لزمه العجز ومن لزمه العجز في شيء من ذلك لم يقدر على هذه الحكمة التي هي في هذه الدنيا فيكون الله غير باق ، وهذا باق على ما هو عليه الآن فعمل المعتزلة من هذا الاعتقاد إلى الاستطاعة وفعل الأسباب أنها لو قدر أن الباري غير باق لاستطاعوا أن يعملوا ويفعلوا ما يقدرون بالاستطاعة التي ركبها فيهم وكذلك أفعال الأسباب والله تعالى سبحانه حي لا يموت وإنما كذلك ليتضح المراد ويتحقق الحق ويبطل الباطل وقال أهل الحق ليس الحق كما ظن الفلاسفة من ضل وظن المعتزلة لا في الأمثال ولا في الصور ولا في العقول ولا في الأجسام ولا في الأعراض ولا في الأفعال ولا في الانفعال فتلك [288/ج]سبعة أشياء والأصل هي ستة لأن[307/ب] الأفعال والانفعال من الأعراض ، بل الحق في جميع إرادة الله كبقاء ذلك وأفعال ذلك وانفعال ذلك هو[161/أ] خلق لذلك البقاء في ذلك في كل حين .

صفحه ۳۳۷