297

فإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ، ذلك في كتاب الأحاديث من كتبهم ، وهو الجزء السادس من هذا الكتاب ، وكذلك فيه : "اعرضوا ما روي عني على كتاب الله فما وافقه مني وما خالفه فليس هو مني " (¬1) ورسمنا ذلك منه في فصل البرهان المبين في الجزء الأول فصح ما قلنا من كتبهم ، وبطل قولهم من كتبهم ، ومن التنزيل و لا حجة أقوى من ذلك [266 / ب] عليهم فانظر في ذلك .

[الإجماع الشبهي]

... فصل في الوجه التاسع :

إجماع شبهي في تحريم انعقد بعدم القول بخلافه على الدوام فهو يشبه الإجماع ؛ ولكن لم يبلغ به الحال إلى أن يدان به ، والمراد بلفظة الإجماع فيه بأنه لا يجوز فيه الاختلاف .

بيان : وذلك مثل تحريم من وطئ زوجته في الحيض متعمدا عالما أنها حائض علما تقوم عليه به الحجة من نظره إلى دم حيضها ، فاتفق قول علماء أصحابنا منذ وقع الفتوى في هذه المسألة إلى الآن على تحريمها عليه ، وخروجها[251/ج] منه بغير طلاق وتحليلها ، لأن تنكح بعد انقضاء عدتها زوجا غيره ، ولا تحل له إلى يوم القيامة ، ولو طلقها الزوج الآخر بعدما دخل بها وقضى وطره منها .

¬__________

(¬1) أخرجه الربيع رقم الحديث 40 ص 36.

صفحه ۲۹۸