حكى أبو الحسن الطوسي قال كنا في مجلس اللحياني وهو (عازم) على أن يملي نوادره، ضعف ما أملى فقال: "مثقل استعان بذقنه" فقام ابن السكيت إليه وهو حدث فقال يا أبا الحسن إنما تقول العرب "مثقل استعان بدقته" لأن البعير إذا رام النهوض استعان بجنبيه، فقطع الإملاء.
فلما كان في المجلس الثاني أملى: تقول العرب (هو جاري مكاشري) فقام إليه ابن السكيت وقال: أعزك الله إنما هو (هو جاري مكاسري) أي كسر بيته إلى كسربيتي فقطع اللحياني الإملاء وما أملى بعد ذلك. وقال من احتج عن اللحياني: إذا رام النهوض استعان بعنقه وذقنه، ومنه قيل: ناقة ذقون وهي التي ترجف ذقنها في سيرها.
1 / 88
الباب الأول: في تصحيفات العلماء في شعر القدماء وعددهم خمسة وعشرون
الباب الثاني: في ذكر ما أثاره العلماء من الهو والزلل على الشعراء
الباب الثالث: في ذكر أبيات رويت مصحفة تصحيفا في اللغة ثم خرج لها العلماء تفاسير مختلفة
الباب الرابع: في ذكر اختلافات من القرآن احتمل هجاؤها لفظين فمن أجل أنه قرئ بهما صارتا قراءتين
الباب الخامس: في ذكر التصحيف نثرا المستعمل عمدا لا سهوا