تنبیه الغافلین
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
ویرایشگر
يوسف علي بديوي
ناشر
دار ابن كثير
ویراست
الثالثة
سال انتشار
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
محل انتشار
دمشق - بيروت
ژانرها
•Sufism and Conduct
مناطق
•ازبکستان
امپراتوریها و عصرها
سامانیان (ماوراءالنهر، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
فَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَسْتَعِينَ بِاللَّهِ تَعَالَى لِيُقَوِّيَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ، وَيُوَفِّقَهُ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى، فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ يَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ
وَرَوَى صَالِحٌ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، قَالَ: " بَيْنَمَا مُوسَى جَالِسٌ فِي بَعْضِ مَجَالِسِهِ إِذْ جَاءَهُ إِبْلِيسُ وَعَلَيْهِ بُرْنُس مُتَلَوِّنٌ يَعْنِي قَلَنْسُوَةً ذَاتَ أَلْوَانٍ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ خَلَعَ الْبُرْنُسَ فَوَضَعَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا إِبْلِيسُ.
قَالَ: فَمَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْكَ لِمَكَانِكَ مِنَ اللَّهِ ﷿، قَالَ: فَمَا الْبُرْنُسَ الَّذِي كَانَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: بِهِ أَخْتَطِفُ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ.
قَالَ: أَخْبِرْنِي مَا الذَّنْبُ الَّذِي إِذَا أَذْنَبَ ابْنُ آدَمَ اسْتَحْوَذْتَ عَلَيْهِ، يَعْنِي غَلَبْتَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: إِذَا أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ وَاسْتَكْثَرَ عَمَلَهُ وَنَسِيَ ذَنْبَهُ اسْتَحْوَذْتُ عَلَيْهِ "
٩٥٢ - وَذُكِرَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى إِبْلِيسَ أَنْ يَأْتِيَ مُحَمَّدًا ﷺ، وَيُجِيبُهُ عَنْ كُلِّ مَا يَسْأَلُهُ فَجَاءَهُ عَلَى صُورَةِ شَيْخٍ وَبِيَدِهِ عُكَّازٌ فَقَالَ لَهُ «مَنْ أَنْتَ»؟ قَالَ: أَنَا إِبْلِيسُ.
فَقَالَ: «لِمَا جِئْتَ»؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ آتِيَكَ، وَأُجِيبَكَ عَنْ كُلِّ مَا تَسْأَلُنِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا مَلْعُونُ كَمْ أَعْدَاؤُكَ مِنْ أُمَّتِي»؟ قَالَ: خَمْسَةُ عَشَرَ أَوَّلُهُمْ: أَنْتَ، وَالثَّانِي: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَالثَّالِثُ: غَنِيٌّ مُتَوَاضِعٌ، وَالرَّابِعُ: تَاجِرٌ صَادِقٌ.
وَالْخَامِسُ: عَالِمٌ تَخَشَّعَ، وَالسَّادِسُ: مُؤْمِنٌ نَاصِحٌ، وَالسَّابِعُ: مُؤْمِنٌ رَحِيمُ الْقَلْبِ، وَالثَّامِنُ: تَائِبٌ ثَابِتٌ عَلَى التَّوْبَةِ، وَالتَّاسِعُ: مُتَوَرِّعٌ عَنِ الْحَرَامِ، وَالْعَاشِرُ: مُؤْمِنٌ حَسِنُ الْخُلُقِ، وَالْحَادِي عَشَرَ: مُؤْمِنٌ كَثِيرُ الصَّدَقَةِ، وَالثَّانِي عَشَرَ: مُؤْمِنٌ يُدِيمُ عَلَى الطَّهَارَةِ مَعَ النَّاسِ، وَالثَّالِثُ عَشَرَ: مُؤْمِنٌ يَنْفَعُ النَّاسَ، وَالرَّابِعُ عَشَرَ: حَامِلُ الْقُرْآنِ يُدِيمُ عَلَى تِلَاوَتِهِ، وَالْخَامِسُ عَشَرَ: قَائِمٌ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَمَنْ رُفَقَاؤُكَ مِنْ أُمَّتِي»؟ قَالَ: عَشَرَةٌ: أَوَّلُهَا: سُلْطَانٌ جَائِرٌ، وَالثَّانِي: غَنِيٌّ مُتَكَبِّرٌ، وَالثَّالِثُ: تَاجِرٌ خَائِنٌ، وَالرَّابِعُ: شَارِبُ الْخَمْرِ، وَالْخَامِسُ: الْقَتَّاتُ، وَالسَّادِسُ: صَاحِبُ الزِّنَا، وَالسَّابِعُ: آكِلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالثَّامِنُ: الْمُتَهَاوِنُ بِالصَّلَاةِ، وَالتَّاسِعُ: مَانِعُ الزَّكَاةِ، وَالْعَاشِرُ: الَّذِي يُطِيلُ الْأَمَلَ فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابِي وَإِخْوَانِي
٩٥٣ - وَذُكِرَ فِي الْخَبَرِ، أَنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ مُتَعَبِّدٌ فِي صَوْمَعَةٍ يُقَالُ لَهُ بِرْصِيصٌ الْعَابِدُ، كَانَ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةَ، وَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ بِمَرِيضِهِمْ، فَكَانَ يَدْعُو فَيَبْرَأَ
1 / 601