تنبیه الغافلین
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
ویرایشگر
يوسف علي بديوي
ناشر
دار ابن كثير
ویراست
الثالثة
سال انتشار
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
محل انتشار
دمشق - بيروت
ژانرها
•Sufism and Conduct
مناطق
•ازبکستان
امپراتوریها و عصرها
سامانیان (ماوراءالنهر، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
وَالثَّالِثُ: الِاجْتِنَابُ عَنِ السُّخْرِيَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ﴾ [الحجرات: ١١]، وَالرَّابِعُ: غَضُّ الْبَصَرِ عَنِ الْمَحَارِمِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠]، وَالْخَامِسُ: صِدْقُ اللِّسَانِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: " ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا﴾ [الأنعام: ١٥٢]، وَالسَّادِسُ: أَنْ يَعْرِفَ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَى نَفْسِهِ، لِكَيْلَا يُعْجَبَ بِنَفْسِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الحجرات: ١٧]، وَالسَّابِعُ: أَنْ يُنْفِقَ مَالَهُ فِي الْحَقِّ، وَلَا يُنْفِقُهُ فِي الْبَاطِلِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾ [الفرقان: ٦٧]، يَعْنِي لَمْ يُنْفِقُوا فِي الْمَعْصِيَةِ، وَلَمْ يَمْنَعُوا مِنَ الطَّاعَةِ: ﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان: ٦٧]، أَيْ عَدْلًا.
وَالثَّامِنُ: أَنْ لَا يَطْلُبَ لِنَفْسِهِ الْعُلُوَّ وَالْكِبْرَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا﴾ [القصص: ٨٣]، وَالتَّاسِعُ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي أَوْقَاتِهَا، بِرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: ثَلَاثُ خِصَالٍ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَتْرُكَ شَيْئًا مِنْهَا أَبَدًا فَافْعَلْ، لَا تَبْغِيَنَّ عَلَى أَحَدٍ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [يونس: ٢٣]، وَلَا تَمْكُرَنَّ عَلَى أَحَدٍ مَكْرًا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلا بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣]، وَلَا تَنْكُثَنَّ عَهْدًا أَبَدًا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ [الفتح: ١٠] قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، الزُّهْدُ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: زُهْدٌ فَرْضٌ، وَزُهْدٌ فَضْلٌ، وَزُهْدٌ سَلَامَةٌ، فَالزُّهْدُ الْفَرْضُ: هُوَ الزُّهْدُ فِي الْحَرَامِ، وَالزُّهْدُ الْفَضْلُ،
1 / 474