تنبیه الغافلین
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
ویرایشگر
يوسف علي بديوي
ناشر
دار ابن كثير
ویراست
الثالثة
سال انتشار
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
محل انتشار
دمشق - بيروت
ژانرها
•Sufism and Conduct
مناطق
•ازبکستان
امپراتوریها و عصرها
سامانیان (ماوراءالنهر، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
وَالثَّانِي: أَنْ يَخَافَ فِي أَمْرِ بَطْنِهِ، فَلَا يُدْخِلَ بَطْنَهُ إِلَّا طَيِّبًا وَحَلَالًا، وَيَأْكُلَ مِنَ الْحَلَالِ مِقْدَارَ حَاجَتِهِ.
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَخَافَ فِي أَمْرِ بَصَرِهِ، فَلَا يَنْظُرَ إِلَى الْحَرَامِ، وَلَا إِلَى الدُّنْيَا بِعَيْنِ الرَّغْبَةِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ نَظَرُهُ عَلَى وَجْهِ الْعِبْرَةِ.
وَالرَّابِعُ: أَنْ يَخَافَ فِي أَمْرِ يَدِهِ، فَلَا يَمُدَّنَّ يَدَهُ إِلَى الْحَرَامِ، وَإِنَّمَا يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى مَا فِيهِ طَاعَةُ اللَّهِ ﷿.
وَالْخَامِسُ: أَنْ يَخَافَ فِي أَمْرِ قَدَمَيْهِ، فَلَا يَمْشِي فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ.
وَالسَّادِسُ: أَنْ يَخَافَ فِي أَمْرِ قَلْبِهِ، فَيُخْرِجَ مِنْهُ الْعَدَاوَةَ، وَالْبَغْضَاءَ، وَحَسَدَ الْإِخْوَانِ، وَيُدْخِلَ فِيهِ النَّصِيحَةَ وَالشَّفَقَةَ لِلْمُسْلِمِينَ.
وَالسَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ خَائِفًا فِي أَمْرِ طَاعَتِهِ، فَيَجْعَلَ طَاعَتَهُ خَاصَّةً لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَخَافَ الرِّيَاءَ، وَالنِّفَاقَ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿وَالآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٣٥]، وَقَالَ تَعَالَى فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾ [النبأ: ٣١] يَعْنِي نَجَاةً وَسَعَادَةً وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ [الدخان: ٥١]، وَقَدْ مَدَحَ اللَّهُ الْمُتَّقِينَ فِي كِتَابِهِ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ يَنْجُونَ مِنَ النَّارِ.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧١ - ٧٢] .
قَالَ الْفَقِيهُ ﵀ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِنْدَوْسَةَ، حَدَّثَنَا فَارِسُ بْنُ مَرْدَوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْحَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي السَّائِلِ، عَنْ غُنَيْمٍ، عَنِ ابْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الْعَوَّامِ، قَالَ: قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: أَتَدْرُونَ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] قَالُوا: مَا كُنَّا نَرَى وُرُودَهَا إِلَّا دُخُولَهَا، قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّ وُرُودَهَا أَيْ يُجَاءُ بِجَهَنَّمَ كَأَنَّهَا نَتْنُ إِهَالَةٍ وَهُوَ الْوَدَكُ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ عَلَيْهَا أَقْدَامُ الْخَلَائِقِ بَرِّهِمْ، وَفَاجِرِهِمْ، نَادَى مُنَادٍ خُذِي أَصْحَابَكِ وَذَرِي أَصْحَابِي، فَتَخْسِفُ بِكُلِّ وَلِيٍّ لَهَا، وَهِيَ أَعْلَمُ بِهِمْ مِنَ الْوَالِدِ بِوَلَدِهِ، وَيَنْجُو الْمُؤْمِنُونَ نَدِيَّةً ثِيَابُهُمْ، وَإِنَّ الْخَازِنَ مِنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ، مَعَهُ عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ لَهُ شُعْبَتَانِ يَدْفَعُ بِهِ الدَّفْعَةَ، فَيُكَبُّ فِي النَّارِ سَبْعُ مِائَةَ أَلْفٍ أَوْ كَمَا قَالَ» .
٥٩١ - وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
1 / 391