364

تنبیه الغافلین

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

ویرایشگر

يوسف علي بديوي

ناشر

دار ابن كثير

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

محل انتشار

دمشق - بيروت

بَابُ: مَا جَاءَ فِي خَوْفِ اللَّهِ تَعَالَى
٥٨٤ - حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَعْلَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: «الْعَاقِلُ» .
قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَنْ أَعْبَدُ النَّاسِ؟ قَالَ: «الْعَاقِلُ» .
قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَنْ أَفْضَلُ النَّاسِ؟ قَالَ: «الْعَاقِلُ» .
قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَلَيْسَ الْعَاقِلُ مَنْ تَمَّتْ مُرُوءَتُهُ، وَظَهَرَتْ فَصَاحَتُهُ، وَجَادَتْ كَفُّهُ، وَعَظُمَتْ مَنْزِلَتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ، الْعَاقِلُ الْمُتَّقِي وَإِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا خَسِيسًا دَنِيئًا» .
يَعْنِي بِالْمُتَّقِي الَّذِي يَتَّقِي اللَّهَ ﷿، وَيَتَّقِي مَعَاصِيهِ
وَرَوَى مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ﵀، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا عَرَفَ الرَّجُلُ مِنْ نَفْسِهِ عَلَامَةَ الْخَوْفِ، وَعَلَامَةَ الرَّجَاءِ فَقَدْ تَمَسَّكَ بِالْأَمْرِ الْوَثِيقِ، أَمَّا عَلَامَةُ الْخَوْفِ، فَاجْتِنَابُ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ، وَأَمَّا عَلَامَةُ الرَّجَاءِ، فَالْعَمَلُ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ.
وَقِيلَ: لِلرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ عَلَامَتَانِ: فَعَلَامَةُ الرَّجَاءِ عَمَلُكَ لِلَّهِ بِمَا يَرْضَى، وَعَلَامَةُ الْخَوْفِ اجْتِنَابُكَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ

1 / 388