356

تنبیه الغافلین

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

ویرایشگر

يوسف علي بديوي

ناشر

دار ابن كثير

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

محل انتشار

دمشق - بيروت

وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنْ لَقِيتَ اللَّهَ تَعَالَى بِسَبْعِينَ ذَنْبًا فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى أَهْوَنُ عَلَيْكَ مِنْ أَنْ تَلْقَاهُ بِذَنْبٍ وَاحِدٍ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْعِبَادِ وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَنْ يَصْطَبِغَ بِالزَّيْتِ أَوْ بِأَقَلَّ مِنْهُ مَا لَمْ يَقْضِ دَيْنَهُ.
وَرُوِيَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: قِرَاءَةُ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْعَمَلُ بِهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَخْتِمَ الْقُرْآنَ أَلْفَ مَرَّةً، وَإِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ، وَقَضَاءُ حَاجَتِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عِبَادَةِ الْعُمْرِ كُلِّهِ، وَتَرْكُ الدُّنْيَا وَرَفْضُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ بِعِبَادَةِ أَهْلِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَتَرْكُ دَانِقٍ مِنْ حَرَامٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مِائَةِ حَجَّةٍ مِنْ حَلَالٍ وَذُكِرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْوَرَّاقِ، أَنَّهُ قَالَ: أَكْثَرُ مَا يَنْزِعُ مِنَ الْقَلْبِ الْإِيمَانَ ظُلْمُ الْعِبَادِ وَسُئِلَ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَكِيمُ هَلْ مِنْ ذَنْبٍ يَنْزِعُ الْإِيمَانَ مِنَ الْعَبْدِ؟ قَالَ: نَعَمْ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ تَنْزِعُ الْإِيمَانَ مِنَ الْعِبَادِ: أَوَّلُهَا: تَرْكُ الشُّكْرِ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَالثَّانِي: تَرْكُ الْخَوْفِ عَلَى ذِهَابِ الْإِسْلَامِ.
وَالثَّالِثُ: الظُّلْمُ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ
٥٧١ - وَرَوَى حَمِيدٌ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: أَوْصَى النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا بِثَلَاثٍ فَقَالَ لَهُ: «أَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ يَشْغَلْكَ عَمَّا سِوَاهُ، وَعَلَيْكَ بِالشُّكْرِ فَإِنَّهُ زِيَادَةٌ فِي النِّعْمَةِ، وَعَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّهُ لَا تَدْرِي مَتَى يُسْتَجَابُ لَكَ، وَأَنْهَاكَ عَنْ ثَلَاثٍ، لَا تَنْقُضْ عَهْدًا، وَلَا تُعِنْ عَلَى نَقْضِهِ، وَإِيَّاكَ وَالْبَغْيَ فَإِنَّ مَنْ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ، وَإِيَّاكَ وَالْمَكْرَ، فَإِنَّهُ لَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ»
وَرَوَى مَنْصُورُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: " إِنَّ لِجَهَنَّمَ جِبَابًا، يَعْنِي مَوَاضِعَ كَسَاحِلِ الْبَحْرِ، فِيهَا حَيَّاتٌ كَالْبُخَاتِيِّ وَعَقَارِبُ كَالْبِغَالِ الدُّلْمِ، فَإِذَا اسْتَغَاثَ أَهْلُ جَهَنَّمَ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمْ قِيلَ لَهُمْ: اخْرُجُوا مِنَ السَّاحِلِ فَيَخْرُجُونَ فَتَأْخُذُ الْحَيَّاتُ بِشِفَاهِهِمْ وَوُجُوهِهِمْ وَمَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُمْ فَتَكْشِطْنَ، فَيَسْتَغِيثُونَ فِرَارًا مِنْهَا

1 / 380