تنبیه الغافلین
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
ویرایشگر
يوسف علي بديوي
ناشر
دار ابن كثير
ویراست
الثالثة
سال انتشار
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
محل انتشار
دمشق - بيروت
ژانرها
•Sufism and Conduct
مناطق
•ازبکستان
امپراتوریها و عصرها
سامانیان (ماوراءالنهر، خراسان)، ۲۰۴-۳۹۵ / ۸۱۹-۱۰۰۵
ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي يَعْنِي ظِلَّ الْعَرْشِ "
٣٤٥ - وَرَوَى أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عُمَيْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا تَجَرَّعَ عَبْدٌ قَطُّ جَرْعَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ جَرْعَةِ غَضَبٍ رَدَّهَا بِحِلْمٍ، وَجَرْعَةِ مُصِيبَةٍ يَصْبِرُ الرَّجُلُ عَلَيْهَا، وَلَا قُطِرَتْ قَطْرَتَانِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَطْرَةِ دَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَطْرَةِ دَمْعٍ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ وَهُوَ سَاجِدٌ لَا يَرَاهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى، وَمَا خَطَا عَبْدٌ خُطْوَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ خُطْوَةٍ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَخُطْوَةٍ إِلَى صِلَةِ الرَّحِمِ»
وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّهُ قَالَ: تُوُفِّيَ ابْنُ سُلَيْمَانَ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَوَجَدَ عَلَيْهِ وَجْدًا شَدِيدًا، فَأَتَاهُ مَلَكَانِ فَجَلَسَا بَيْنَ يَدَيْهِ بِزِيِّ الْخُصُومِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: بَذَرْتُ بَذْرًا وَلَمْ أَسْتَحْصِدْهُ، فَمَرَّ بِهِ هَذَا فَأَفْسَدَهُ، فَقَالَ لِلْآخَرِ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَخَذْتُ الْجَادَّةَ فَأَتَيْتُ عَلَى زَرْعٍ فَرَمَيْتُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا الطَّرِيقُ عَلَيْهِ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: وَلِمَ بَذَرْتَ عَلَى الطَّرِيقِ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنْ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنَ الطَّرِيقِ؟ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: وَلِمَ تَحْزَنْ عَلَى وَلَدِكَ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمَوْتَ سَبِيلُ الْآخِرَةِ؟ وَذُكِرَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ سُلَيْمَانَ صَلَوَاتُ اللَّهُ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ تَابَ إِلَى رَبِّهِ وَلَمْ يَجْزَعْ عَلَى وَلَدِهِ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَذُكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّهُ نَعَى إِلَيْهِ ابْنَةً لَهُ وَهُوَ فِي السَّفَرِ فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ: عَوْرَةٌ سَتَرَهَا اللَّهُ وَمُؤْنَةٌ كَفَاهَا اللَّهُ، وَأَجْرٌ قَدْ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ.
ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: قَدْ صَنَعْنَا مَا أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِهِ.
قَالَ: اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ
٣٤٦ - وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «لِيَسْتَرْجِعْ أَحَدُكُمْ فِي شِسْعِ نَعْلِهِ إِذَا تَقَطَّعَ، فَإِنَّهَا مِنَ الْمَصَائِبِ»
٣٤٧ - وَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ حِمْدَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ،
1 / 259