167

تنبيه الغافلين

تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين

پژوهشگر

عماد الدين عباس سعيد

ناشر

دار الكتب العلمية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

وقال ﷺ: «من رد عن عرض أخيه بالغيب كان حقًا على الله أن يعتقه من النار». انتهى. قال النووي-﵀-في «الأذكار»: ينبغي لمن سمع غيبة مسلم أن يردها ويزجر قائلها، فإن لم ينزجر بالكلام زجره بيده، فإن لم يستطع باليد ولا باللسان فارق ذلك المجلس. / فإن سمع غيبة شيخه أو غيره ممن له عليه حق أو كان من أهل الفضل والصلاح كان الاعتناء بما ذكرنا أكثر. وروينا في كتاب الترمذي عن أبي الدرداء-﵁-عن النبي ﷺ قال: «من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة». قال الترمذي: حديث حسن، انتهى. واعلم: أنه كما يحرم عليك أن تحدث غيرك بمساوئ الإنسان كذلك يحرم عليك أن تحدث نفسك بذلك وتسيء الظن به ولا تضر الخواطر وحديث النفس بذلك وإنما المحرم عقد الظن، وعلامته أن يتغير القلب كما كان عليه، وينفر عنه نفورًا لم يعهده وتستثقله وتنفر عن مراعاته وتفقده وإكرامه والاهتمام بشأنه، فهذه كلها من علامات عقد الظن وتحقيقه وهو حرام. قال تعالى: ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾ [الحجرات: ١٢].

1 / 180