وذلك يدل على أن البريد يكون سفرًا كما يكون الثلاثة سفرًا، والمسافر قد رخص له في أن يفطر في رمضان وأقل الفطر يوم، ومسافة البريد يذهب إليها الذاهب ويرجع في يوم فيحتاج إلى الفطر والى القصر بخلاف ما دون ذلك، ولم يثبت أنه ﵊ قصر فيما دون ذلك، بل قد كان يذهب إلى مسجد قباء كل سبت راكبًا وماشيًا ولم يكن يقصر الصلاة لا هو ولا غيره ممن يأتيه؛ إذ لو قصر لنقل إلينا لشدة الحاجة إلى معونة ذلك؛ وقباء عن المدية أكثر من ميل.