لأن مراد الرسول ﷺ من بدل دينه الحق، فهو عام بعموم صفته المقدرة، والصفة يجوز تقديرها عند العلم بها، كما في قوله تعالى: ﴿فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة﴾ أي على القاعدين من أولي الضرر، بدليل قوله تعالى بعد ذلك: ﴿وكلًا وعد الله الحسنى﴾، وفي حديث أبي هريرة قال: سأل رجل رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله ﷺ: "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته" رواه الخمسة وصححه الترمذي، فقوله: ونحمل معنا القليل من الماء أي العذب، فحذف الصفة ونظائره كثيرة، ولم يرد ﷺ من بدل دينه الباطل