1420

تنبیه

التنبيه على مشكلات الهداية

ویرایشگر

رسائل ماجستير- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ناشر

مكتبة الرشد ناشرون

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

محل انتشار

السعودية

•
وقد حصل بين المسلمين واليهود بها من الحراب والمبارزة والقتل من الفريقين ما هو معلوم ولكن لما ألجئوا إلى حصنهم نزلوا على الصلح الذي بذلوه: أن لرسول الله ﷺ الصفراء والبيضاء، والحلقة والسلاح، ولهم رقابهم وذريتهم ويجلوا من الأرض، فهذا كان الصلح، ولم يقع بينهم صلح أن شيئًا من أرض خيبر لليهود، ولو كان كذلك، لم يقل: نقركم ما شئنا ولا كان عمر أجلاهم كلهم من الأرض، ولم يصالحهم أيضًا على أن الأرض للمسلمين وعليها خراج يؤخذ منهم فإنه لم يضرب على خيبر خراجًا البتة فالصواب الذي لا شك فيه أنها فتحت عنوة، والإمام مخير في أرض العنوة بين قسمها وتركها، وبين قسم بعضها وترك بعضها، وقد فعل رسول الله ﷺ الأنواع الثلاثة فقسم أرض قريظة والنضير، ولم يقسم مكة، وقسم شطر خيبر وترك شطرها، وقد ذكر في معنى قسمة خيبر على ألف وثمانمائة سهم أنها كانت طعمة من الله لأهل الحديبية من شهد منهم، ومن غاب عنها، وكانوا ألفًا وأربعمائة، وكان معهم مائتا فرس لكل فرس سهمان، قالوا: ولم يغب عن خيبر من أهل الحديبية إلا جابر بن عبد الله فقسم له رسول الله ﷺ كسهم من حضرها، وقسم للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهمًا.

4 / 232