1104

تنبیه

التنبيه على مشكلات الهداية

ویرایشگر

رسائل ماجستير- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ناشر

مكتبة الرشد ناشرون

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

محل انتشار

السعودية

ودليله أقوى من دليل من خالفهم، وقول المصنف في التعليل [لابي حنيفة] ﵀: أن النكاح لا يبطل بالشرط، فقوله: تزوجتها لأحلها ثم أطلق وإن لم يقل ذلك بلسانه، فهو مرعوف عند كل من أطلع على حالهم، والمعروف عرفًا كالمشروط شرطًا، ألا تري أن من اشتري شيئًا يساوي مائة درهم بمائة مطلقة، أنه يلزمه مائة درهم، لا مائة دينار وإن لم يشترط؛ لأنها هي المقصودة، ونظائر ذلك كثيرة، والألفاظ لا تراد لعينها بل للدلالة على المعاني؛ فإذا ظهرت المعاني والمقاصد فلا عبرة بالألفاظ؛ لأنها وسائل تحت غاياتها فترتب عليها أحكامها؛ ولهذا قلنا بجواز البيع بالتعاطي.
فالمحلل إذا قال: تزوجت وهو لا يصد بلفظ التزوج المعني الذي جعل له في الشرع كان إخبارًا كاذبًا، وإنشاء باطلًا فإنا نعلم أن هذه اللفظة لم توضع في الشرع ولا في العرف لمن قصد رد المطلقة إلى زوجها، وليس له قصد في

3 / 1368