التمهيد
التمهيد
ویرایشگر
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
ناشر
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
سال انتشار
۱۳۸۷ ه.ق
محل انتشار
المغرب
ژانرها
علوم حدیث
وقد اختلف قول مالك فيمن قال هذا الدَّارُ أَوْ هَذَا الشَّيْءُ حَبْسٌ عَلَى فُلَانٍ أَوْ عَلَى قَوْمٍ وَلَمْ يَعْقُبْهُمْ وَلَا جَعَلَ لَهَا مَرْجِعًا إِلَى الْمَسَاكِينِ وَنَحْوِهِمْ فَمَرَّةً قَالَ تَرْجِعُ مِلْكًا إِلَى رَبِّهَا إِذَا هَلَكَ الْمُحْبِسُ عَلَيْهِ كَالْعُمْرَى وَمَرَّةً قَالَ لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِ أَبَدًا وَهُوَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَغْرِبِ مِنْ أَصْحَابِهِ وَحَكَوْا عَنْهُ نُصُوصًا فِيمَنْ حَبَسَ حَبْسًا عَلَى نَفَرٍ مَا عَاشُوا فَانْقَرَضُوا فَالْحَبْسُ رَاجِعٌ إِلَى عُصْبَةِ الْمُحْبِسِ حَبْسًا وَلَا يَرْجِعُ إِلَى مَنْ حَبَسَهُ وَإِنْ كَانَ حَيًّا وَيَدْخُلُ النِّسَاءُ فِي الْغَلَّةِ مَعَهُمْ وَالسُّكْنَى وَلَوْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ حَبْسٍ عَلَى وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ مَرْجِعًا غَيْرَ ذَلِكَ فَانْقَرَضَ وَلَدُهُ وَوَلَدُ وَلَدِهِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ فَأَرَادَ بَيْعَهُ فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى ذَلِكَ فَإِذَا انْقَرَضَ فَهُوَ حَبْسُ صَدَقَةٍ عَلَى عَصَبَةِ الْمُحْبِسِ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَإِذَا انْقَرَضَ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ مِنْ عَصَبَتِهِ فَإِلَى الَّذِينَ يَلُونَهُمْ فَإِذَا انْقَرَضَ كُلُّ مَنْ تَمَسُّهُ بِهِ رَحِمٌ مِنْ عَصَبَتِهِ رَجَعَتْ عَلَى مَا عَلَيْهِ أَحْبَاسُ الْمُسْلِمِينَ يَجْتَهِدُ الْحَاكِمُ فِي وَضْعِ غَلَّتِهَا وَكِرَائِهَا بَعْدَ صَدَقَتِهَا وَلَا يُبَاعُ وَلَا يُورَثُ شَيْءٌ مِنَ الْعَقَارِ إِذَا أُجْرِيَ عَلَيْهِ اسْمُ الصَّدَقَةِ الْحَبْسِ وَلَفْظُ الْوَلَدِ فِي التَّحْبِيسِ يَدْخُلُ فِيهِ وَلَدُ الْوَلَدِ أَبَدًا وَكَذَلِكَ لَفْظُ الْبَنَاتِ يَدْخُلُ فِيهِ بَنَاتُ الْبَنِينَ أَبَدًا إِذَا اجْتَمَعُوا وَلَا يُفَضَّلُ الْأَعْيَانُ إِلَّا عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ وَلَيْسَ وَلَدُ الْبَنَاتِ مِنَ الْعَقِبِ وَلَا مِنَ الْوَلَدِ إِذْ لَيْسُوا مِنَ الْعَصَبَاتِ هَذَا كُلُّهُ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ إِلَّا أَنَّ عَنْ بَعْضِ الْبَغْدَادِيِّينَ الْمَالِكِيِّينَ خِلَافًا فِي بَعْضِ هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
1 / 209