523

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ویرایشگر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

محل انتشار

لبنان

فِي عَيْنَيْهِ وَكَانَ رمد قَالَ عَليّ فَمَا رمدت عَيْنَايَ بعد ذَلِك وَقَوله (من كنت مَوْلَاهُ فعلي مَوْلَاهُ) بعد قَوْله (أَلَسْت أولى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم فَأوجب من موالاته على بَاطِنه وَظَاهره وَالْقطع على طَهَارَة سَرِيرَته مَا أثْبته لنَفسِهِ وأعلمهم أَن عليا نَاصِر للْأمة مُجَاهِد فِي سَبِيل الله بِظَاهِرِهِ وباطنه لِأَن الْمولى يكون بِمَعْنى النَّاصِر الْمعِين بِاتِّفَاق أهل اللُّغَة قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَإِن الله هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيل وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ يَعْنِي ناصره وَقَالَ الأخطل
(فَأَصْبَحت مَوْلَاهَا من النَّاس كلهم ... وَأَحْرَى قُرَيْش أَن تهاب وتحمدا) يَعْنِي أَصبَحت ناصرها من النَّاس يَعْنِي عبد الْملك بن مَرْوَان لِأَن أحدا فِي وقته لم يقدر على مثل نصرته إِذْ كَانَ إمَامهمْ إِذْ ذَاك وَقَائِدهمْ وَإِن كَانَ فيهم نَاصِر دونه
وَمن فضائله قَوْله ﷺ فِي غزَاة تَبُوك لما لحق بِهِ وشكا خوض النَّاس فِي بَابه (أما ترْضى أَن تكون مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى إِلَّا أَنه لَا نَبِي بعدِي) أَي إِنِّي استخلفك على الْمَدِينَة كَمَا

1 / 545