514

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ویرایشگر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

محل انتشار

لبنان

بَاطِل لِأَن أَكثر النَّاس يُنكره وَيَقُول إِن الحكم خرج بِأَمْر النَّبِي ﷺ لِأَنَّهُ كف وَكبر فَاسْتَأْذن فِي الْخُرُوج إِلَى أَهله فَأذن لَهُ
وعَلى أَن الْقَوْم لَا يَدْرُونَ مَا سَبَب طرده فَمنهمْ من يَقُول إِنَّه كَانَ يحاكي النَّبِي ﷺ وَسلم فِي مشيته وَمِنْهُم من يذكر أَنه كَانَ يحاكيه خلف الصُّفُوف وكل هَذَا من الترهات
وَقد رُوِيَ عَن غير طَرِيق أَيْضا أَن عُثْمَان كَانَ قد قَالَ لأبي بكر وَعمر إِنِّي كنت اسْتَأْذَنت رَسُول الله ﷺ فِي رده فَأذن فِي ذَلِك فطالباه بآخر مَعَه يشْهد بذلك فَلم يجد فَلَمَّا ولى عمل على أمره رَسُول الله ﷺ وَلَيْسَ هَذَا الحكم مِمَّا لَا يجوز عمل الْحَاكِم فِيهِ وَحكمه بِعِلْمِهِ فَلَا مُتَعَلق فِيمَا ذَكرُوهُ من ذَلِك
وَأما تعلقهم بِأَنَّهُ أتم الصَّلَاة بمنى فَإِنَّهُ أَيْضا من قلَّة التَّوْفِيق وللدلالة على العناد لِأَن هَذِه الصَّلَاة صَلَاة سفر يجوز لَهُ إِتْمَامهَا وَيجوز لَهُ قصرهَا وَقد كَانَ النَّبِي ﷺ يتم فِي السّفر تَارَة وَيقصر أُخْرَى وَكَانَت عَائِشَة ﵂ وَغَيرهَا من الصَّحَابَة يتمون هَذِه الصَّلَاة خَاصَّة فَمَا نقم ذَلِك أحد وَلَا عده ذَنبا وعَلى أَن عُثْمَان قد احْتج فِي ذَلِك بشيئين لما

1 / 536