480

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ویرایشگر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

محل انتشار

لبنان

فِيهِ برأينا)
وَيَقُول (لَوْلَا عَليّ لضل عمر وَلَوْلَا معَاذ لهلك عمر)
وَلَا ينفذ الْأَحْكَام إِلَّا بمجمع من أَصْحَابه وحضورهم ومشاورتهم مَعَ فَضله وفقهه وَحسن بصيرته بمأخذ الْأَحْكَام وطرق الْقيَاس وَمَعْرِفَة الْآثَار
وَلَو لم يظْهر ذَلِك من أَفعاله وَلم يعلم من سَرِيرَته وأخلاقه لكفى فِي بَابه وَالْعلم بفضله وتقدمه مَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ فِيهِ نَحْو قَوْله (لما اسْتَأْذن على النَّبِي ﷺ وَعِنْده نفر من نِسَائِهِ وغيرهن وَقد علت أصواتهن فِي مُخَاطبَة النَّبِي ﷺ حَتَّى اسْتَأْذن عمر وعرفن صَوته ابتدرن الْحجاب فَلَمَّا دخل على رَسُول الله ﷺ ضحك فَقَالَ لَهُ عمر مِم تبسمك أضْحك الله سنك فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ عجبت من هَؤُلَاءِ اللائي كن يضحكن فَلَمَّا سمعن صَوْتك ابتدرن بالحجاب
فحول عمر وَجهه نَحْو الْبَيْت الَّذِي هن فِيهِ وَقَالَ أَي عدوات أنفسهم أتهبنني وَلَا تهبن رَسُول الله ﷺ فوَاللَّه إِنَّه لأحق أَن تهبنه
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تلمهن يَا عمر واخفض عَنْهُن فوَاللَّه مَا سلكت فجا قطّ إِلَّا وسلك الشَّيْطَان فجا غير فجك يَا عمر)
وَقَوله (لَو لم أبْعث فِيكُم لبعث عمر) و(لَو كَانَ بعدِي نَبِي لَكَانَ عمر) و(إِن الله ضرب الْحق على لِسَان عمر وَقَلبه يَقُول الْحق وَإِن كَانَ مرا)
وَقَوله (إِن مِنْكُم لمحدثين ومتكلمين وَإِن عمر لمنهم)
وَقَوله (عمر قفل الْإِسْلَام)
وَقَوله (اللَّهُمَّ أعز الْإِسْلَام وأيد هَذَا الدّين بِأحد هذَيْن

1 / 502