416

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ویرایشگر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

محل انتشار

لبنان

من دِيَارهمْ وشخوص أجمعهم إِلَى بلد كرمان وشيراز وبلد الصين وَاحْتِمَال هول الْبَحْر وَغير ذَلِك من المتاجر والصنائع لما جعلهم الله عَلَيْهِ من تفرق الدَّوَاعِي وَاخْتِلَاف الهمم والأعراض فَمن أَرَادَ أَن يُجِيز الْكَذِب على جَمِيعهم عِنْد الِاجْتِمَاع لجَوَاز ذَلِك على آحادهم عِنْد الِانْفِرَاد فَهُوَ كمن جوز عَلَيْهِم جَمِيع الَّذِي وَصفنَا مَعَ اجْتِمَاعهم لجَوَاز ذَلِك على آحادهم عِنْد الِانْفِرَاد وكل ذَلِك محَال مَعْلُوم امْتِنَاعه وتعذره فِي الْعَالم
فَإِن قَالَ قَائِل مَا الدَّلِيل على أَن الْعلم بمخبر خبر من ذكرْتُمْ يَقع اضطرارا
قيل لَهُ الدَّلِيل على ذَلِك أننا نجد أَنْفُسنَا عَالِمَة بِمَا يخبرون عَنهُ على حد مَا نجدها عَالِمَة بِمَا تُدْرِكهُ من حواسنا وَمَا نجده من أَنْفُسنَا مِمَّا لَا يمكننا الشَّك فِيهِ وَلِأَنَّهُ قد شاركنا فِي الْعلم بِهِ النِّسَاء والعامة والمتنقصون الَّذين لَيْسُوا من أهل النّظر فَثَبت أَن الْعلم بذلك ضَرُورَة على مَا قُلْنَاهُ

1 / 438