392

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ویرایشگر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

محل انتشار

لبنان

قيل لَهُم وَكَذَلِكَ مَدْحنَا للْمُؤْمِنين وتوليهم وَحسن الثَّنَاء عَلَيْهِم لَيْسَ بِثَوَاب لأننا نَفْعل ذَلِك أجمع بالمنافقين مَتى أظهرُوا لنا الْإِيمَان وَلَيْسَ ذَلِك بِثَوَاب وَلَا دلَالَة على حُصُول الثَّوَاب فِي الْآخِرَة
وَإِن هم قَالُوا لَو جَازَ أَن نعادي الْفَاسِق ونذمه ونلعنه بشريطة أَن يكون مِمَّن يُعَاقب فِي الْآخِرَة لجَاز أَن يعاديه الله ويلعنه على هَذِه الشريطة
يُقَال لَهُم وَلَو جَازَ أَن نلعن نَحن شُهُود الزِّنَى ونبرأ مِنْهُم بشريطة أَن كَانُوا كاذبين لجَاز أَن يلعنهم الله ويعاديهم على هَذِه الشريطة
فَإِن لم يجب هَذَا لم يجب مَا قُلْتُمْ
وَالسَّبَب المفرق بَين لعننا وعداوتنا بشريطة يجوز أَن تكون وَيجوز أَن لَا تكون وَامْتِنَاع لعن الْبَارِي لَهُم بشريطة لأننا نَحن لَا نعلم عواقب أُمُورهم والباري سُبْحَانَهُ عَالم بذلك فَلم يجز عَلَيْهِ لعنهم والعداوة لَهُم بشريطة وَإِن جَازَ وَصَحَّ ذَلِك فِينَا
مَسْأَلَة
وَإِن قَالُوا الدَّلِيل على خُلُود الْفَاسِق الملي فِي جَهَنَّم أَنه قد ثَبت أَنه مُسْتَحقّ للعقاب وَثَبت أَن مَا يسْتَحقّهُ من ذَلِك دَائِم كَمَا أَنه مُسْتَحقّ للذم دَائِما مَا لم يتب فَوَجَبَ أَنه غير مثاب
يُقَال لَهُم وَمَا أنكرتم أَن يكون الْفَاسِق غير معاقب بالنَّار بِهَذِهِ الْعلَّة

1 / 414