387

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ویرایشگر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

محل انتشار

لبنان

الطَّاعَات حَسَنَة أكبر من الْإِيمَان بِاللَّه وَرَسُوله وتصديق مَا جَاءَ بِهِ من عِنْده
وَإِذا كَانَ الْأَمر كَذَلِك وَجب تَفْوِيض أَمر عصاة أهل الْملَّة إِلَى الله سُبْحَانَهُ وَتَصْحِيح غفرانه لَهُم وَترك الْقطع بعقابهم وَإِيجَاب القَوْل بِأَنَّهُ لَا يخلد فِي النَّار مِنْهُم أحد وَإِن أدخلها
مَعَ أَنا لَو صرنا إِلَى ظَاهر مُقْتَضى الْقُرْآن لوَجَبَ أَن لَا يدْخل النَّار إِلَّا كَافِرًا
قَالَ الله ﷿ ﴿وَإِن جَهَنَّم لمحيطة بالكافرين﴾ وَقَالَ ﴿فأنذرتكم نَارا تلظى لَا يصلاها إِلَّا الأشقى الَّذِي كذب وَتَوَلَّى﴾ وَقَالَ ﴿وَأما من أُوتِيَ كِتَابه بِشمَالِهِ فَيَقُول يَا لَيْتَني لم أوت كِتَابيه وَلم أدر﴾ إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿فِي سلسلة ذرعها سَبْعُونَ ذِرَاعا فاسلكوه إِنَّه كَانَ لَا يُؤمن بِاللَّه الْعَظِيم﴾ وَقَالَ ﴿وَأَصْحَاب الشمَال مَا أَصْحَاب الشمَال فِي سموم وحميم وظل من يحموم لَا بَارِد وَلَا كريم﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَكَانُوا يصرون على الْحِنْث الْعَظِيم﴾ يُرِيد الشّرك ﴿وَكَانُوا يَقُولُونَ أئذا متْنا وَكُنَّا تُرَابا وعظاما أئنا لمبعوثون﴾
فَأوجب النَّار لمن يُنكر الْبَعْث وَيكفر بِاللَّه وبرسله وَلَا يُؤمن بهم
وَلَيْسَ فِي فساق أهل الْملَّة من هَذَا وَصفه
فَإِن لم يجب الْمصير

1 / 409