310

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ویرایشگر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

محل انتشار

لبنان

يسْتَنْزل عَنهُ برغبة وَلَا رهبة
فَلم يجز أَن يكون مُضْطَرّا مَعَ كَونه مؤثرا مُخْتَارًا
وَلَو كَانَ الْأَمر على مَا وصفتموه لوَجَبَ أَن يكون الْفَاعِل للشَّيْء مُضْطَرّا إِلَيْهِ فِي حَاله لِأَنَّهُ فِي تِلْكَ الْحَال غير قَادر عندنَا وعندكم على تَركه
فَبَطل مَا سَأَلْتُم عَنهُ
مَسْأَلَة
فَإِن قَالَ قَائِل فَجَمِيع الَّذين لم يَفْعَلُوا مَا أمروا بِهِ غير قَادِرين على ذَلِك
قيل لَهُ أجل هم غير قَادِرين عَلَيْهِ لتركهم لَهُ لَا لعجزهم عَنهُ
مَسْأَلَة
فَإِن قَالَ قَائِل أتزعمون أَن الله يُكَلف عباده مَا لَا يُطِيقُونَ
قيل لَهُ هَذَا كَلَام على أَمريْن
فَإِن أردْت بِعَدَمِ الطَّاقَة عدم الْقُدْرَة على الْفِعْل فَذَلِك جَائِز
وَإِن أردْت بِعَدَمِ الطَّاقَة وجود ضدها من الْعَجز فَلَا يجوز ذَلِك
لِأَن الْعَجز يخرج عَن الشَّيْء وضده وَلَا وَجه لتكليف من هَذَا سَبيله
وَعدم الْقُدْرَة على الشَّيْء لَا يُوجب ذَلِك
مَسْأَلَة
فَإِن قَالَ قَائِل تَقولُونَ إِن الله يُكَلف عباده مَا لَا يُطِيقُونَ حسب مَا ذكرْتُمْ
فَمَا الدَّلِيل على جَوَاز هَذَا التَّكْلِيف وَحسنه من الْقَدِيم

1 / 332