302

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ویرایشگر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

محل انتشار

لبنان

قيل لَهُ أجل
فَإِن قَالَ وَلم قُلْتُمْ ذَلِك قُلْنَا لِأَن الْإِنْسَان يعرف من نَفسه فرقا بَين قِيَامه وقعوده وَكَلَامه إِذا كَانَ وَاقعا بِحَسب اخْتِيَاره وقصده وَبَين مَا يضْطَر إِلَيْهِ مِمَّا لَا قدرَة لَهُ عَلَيْهِ من الزمانة وَالْمَرَض وَالْحَرَكَة من الفالج وَغير ذَلِك
وَلَيْسَ يفْتَرق الشيئان فِي ذَلِك لجنسهما وَلَا للْعلم بهما وَلَا لاخْتِلَاف مَحلهمَا وَلَا للإرادة لأَحَدهمَا
فَوَجَبَ أَن يحصل مَعَ كَسبه على هَذِه الصّفة لكَونه قَادِرًا عَلَيْهِ
مسالة
فَإِن قَالَ فَهَل تَزْعُمُونَ أَنه يَسْتَطِيع أَن يكْتَسب بِنَفسِهِ أَو بقدرة
قُلْنَا لَا بل بقدرة تحدث لَهُ
وَالدَّلِيل على ذَلِك كَونه قَادِرًا على الْحَرَكَة مرّة وَغير قَادر عَلَيْهَا أُخْرَى وعَلى مَا هُوَ مثلهَا وَمن جِنْسهَا مرّة أُخْرَى
مَسْأَلَة
فَإِن قَالَ فَهَل تَزْعُمُونَ أَنه يَسْتَطِيع الْفِعْل قبل اكتسابه أَو فِي حَال اكتسابه

1 / 324