295

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ویرایشگر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

محل انتشار

لبنان

قيل لَهُم لَوْلَا أننا مضطرون إِلَى الْعلم بِأَن ذَلِك لَيْسَ بموجود لأجزناه
وَلَيْسَ يجب أَن نشك الْيَوْم فِي أَن الله تَعَالَى قد فعل كل مَقْدُور عِنْده كَمَا لَا يجب أَن نشك فِي أَنه قد خلق الْيَوْم إنْسَانا لَا من أبوين وفرسا لَا من نتاج وَنَارًا غير محرقة لشَيْء وَتَمْرًا لَا من نخل ولبنا لَا من ضرع وَأَنه قد أَحْيَا الْأَمْوَات بِسَائِر الأقطار وعرج بِنَا البارحة إِلَى ملكوت السَّمَوَات ثمَّ ردنا إِلَى مضاجعنا وَأَنه قد أمات كل من فارقناه يَوْمًا أَو سَاعَة من أقاربنا وأصدقائنا ألف مرّة ثمَّ أحياهم بعد ذَلِك وَإِن كَانَ ذَلِك أجمع مَقْدُورًا لله تَعَالَى
فَبَطل بذلك مَا سَأَلْتُم عَنهُ
بَاب القَوْل فِي أَن الله تَعَالَى مُرِيد لجَمِيع الْمَخْلُوقَات
إِن قَالَ قَائِل فَلم قُلْتُمْ إِن الله تَعَالَى مُرِيد للطاعة وَالْمَعْصِيَة وَسَائِر الْحَوَادِث
قيل لَهُ لِأَن الله تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابه فعال لما يُرِيد
وَقد

1 / 317