277

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ویرایشگر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

محل انتشار

لبنان

الْحَيَاة وَالْعلم وَالْقُدْرَة والسمع وَالْبَصَر وَالْكَلَام والإرادة والبقاء وَالْوَجْه والعينان وَالْيَدَانِ وَالْغَضَب والرضى وهما الْإِرَادَة على مَا وصفناه وَهِي الرَّحْمَة والسخط وَالْولَايَة والعداوة وَالْحب والإيثار والمشيئة وإدراكه تَعَالَى لكل جنس يُدْرِكهُ الْخلق من الطعوم والروائح والحرارة والبرودة وَغير ذَلِك من المدركات
وصفات فعله هِيَ الْخلق والرزق وَالْعدْل وَالْإِحْسَان والتفضل والإنعام وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب والحشر والنشر وكل صفة كَانَ مَوْجُودا قبل فعله لَهَا
غير أَن وَصفه لنَفسِهِ بِجَمِيعِ ذَلِك قديم لِأَنَّهُ كَلَامه الَّذِي هُوَ قَوْله إِنِّي خَالق رَازِق باسط وَهُوَ تَعَالَى لم يزل متكلما بِكَلَام غير مُحدث وَلَا مَخْلُوق
بَاب الْبَقَاء من صِفَات ذَاته
فَإِن قَالَ قَائِل وَمَا الدَّلِيل على أَن الْبَقَاء من صِفَات ذَاته قُلْنَا من قبل أَنه لم يزل بَاقِيا إِذْ كَانَ كَائِنا من غير حُدُوث وَالْبَاقِي منا لَا يكون بَاقِيا إِلَّا بِبَقَاء
دَلِيل ذَلِك اسْتِحَالَة بَقَاء الشَّيْء فِي حَال حُدُوثه
فَلَو بَقِي لنَفسِهِ كَانَ بَاقِيا فِي حَال حُدُوثه وَذَلِكَ محَال بِاتِّفَاق
فصح أَنه بَاقٍ بِبَقَاء إِذْ كَانَ قَدِيما يَسْتَحِيل أَن تكون ذَاته بَقَاء أَو فِي معنى الصِّفَات

1 / 299