271

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ویرایشگر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

محل انتشار

لبنان

وَقَالُوا كلهم بتخليد كل من اقْتَرَف كَبِيرَة وَمَات مصرا عَلَيْهَا وَإِن كَانَ مُسلما موحدا مُصدقا لله تَعَالَى وَلِرَسُولِهِ ﷺ وَلِجَمِيعِ مَا جَاءَ بِهِ من عِنْده عَالما بِأَن مَا رَكبه حرَام مَحْظُور فَإِن الله يبطل بذلك ثَوَاب توحيده وتصديقه وصلواته وَسَائِر طاعاته وَلَا يثيبه على شَيْء أمره بِفِعْلِهِ فَفعله بل يَأْخُذهُ بالذنب الْوَاحِد الَّذِي هُوَ شرب جرعة من خمر أَو منع خَمْسَة دَرَاهِم من الزَّكَاة الْوَاجِبَة فِي مَاله أَو غصب عشرَة دَرَاهِم على حسب اخْتلَافهمْ فِي الْوَعيد ردا لقَوْله إِن الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات وَقَوله تَعَالَى ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ خير مِنْهَا﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿أَنِّي لَا أضيع عمل عَامل مِنْكُم من ذكر أَو أُنْثَى﴾ فِي نَظَائِر لهَذِهِ الْآيَات
وَاتَّفَقُوا بأسرهم على أَنه لَا شَفَاعَة للنَّبِي ﷺ فِي أحد يسْتَحق أقل الْعقَاب فِي الْآخِرَة وَأَنه إِن سَأَلَ الله تَعَالَى لم يقبل شَفَاعَته وَلم يجب مَسْأَلته
وَلَو تتبعت ذكر ضلالتهم وقبح مذاهبهم وشنيع مَا أدخلُوا فِي الدّين وخالفوا بِهِ تَوْقِيف السّنَن وَقَول كَافَّة الْمُسلمين وَسَائِر السّلف الصَّالِحين لطال بذلك الْكتاب ولخرجنا بِذكرِهِ عَمَّا لَهُ قصدنا وَلم نأت مَعَ الإسهاب فِيهِ إِلَّا على الْقَلِيل مِنْهُ
وَإِنَّمَا ذكرت طرفا من ذَلِك لسيدنا الْأَمِير

1 / 293