269

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ویرایشگر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

محل انتشار

لبنان

بحركة وَلَا يلتذون بلذة وَلَا يقدرُونَ وَلَا رَبهم على شَيْء من ذَلِك
لِأَن الْحَوَادِث زعم كَمَا لَا بُد لَهَا من أول تَنْتَهِي إِلَيْهِ لم يكن قبل شَيْء فَكَذَلِك لَا بُد لَهَا من آخر تَنْتَهِي إِلَيْهِ لَا يكون بعده شَيْء
وَزعم النظام أَن النَّبِي ﷺ لم يره أحد قطّ وَلَا شَاهده وَإِنَّمَا شوهد ظرفه الَّذِي هُوَ الشَّخْص الظَّاهِر
لِأَن النَّبِي ﷺ إِنَّمَا هُوَ الرّوح وَرَاء الْجِسْم الظَّاهِر
وَزعم الجبائي أَن حَالفا لَو حلف بِاللَّه ليعطين زيدا حَقه غَدا إِن شَاءَ الله ثمَّ جَاءَ الْغَد وَلم يُعْطه مَعَ التَّمَكُّن مِنْهُ كَانَ خانثا
لِأَن الله تَعَالَى قد شَاءَ أَن يدْفع إِلَيْهِ الْحق وَكره مطله وَأَن الْكَفَّارَة تلْزمهُ خلافًا للْأمة وتقحما لمشاقتها
وَزَعَمُوا بأسرهم أَنهم يخلقون كخلق الله ﷿ ويصنعون كصنعه من الحركات والسكون والإرادات والعلوم مُوَافقَة مِنْهُم لمن جعل مَعَ الله شَرِيكا يخلق كخلقه
قَالَ الله تَعَالَى أم جعلُوا لله شُرَكَاء خلقُوا كخلقه فتشابه الْخلق عَلَيْهِم
وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَالَّذين يدعونَ من دون الله لَا يخلقون شَيْئا وهم يخلقون﴾
وَقَالَ ﴿هَل من خَالق غير الله﴾ فنص على تكذيبهم فِي ادعائهم خَالِقًا غَيره

1 / 291