131

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

ویرایشگر

عماد الدين أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

محل انتشار

لبنان

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
يقتل لوقته وساعته وَمِنْه ليومه وَمِنْه مَا يقتل بعد شهر وحول فَإِن قَالُوا نعم قيل لَهُم فَمَا الَّذِي يؤمننا من أَن يكون تلف ذَلِك الْحَيَوَان بعد يَوْم أَو شهر أَو سنة من تَأْثِير تِلْكَ الثَّمَرَة وَعمل تِلْكَ الحشيشة وإننا لَا نَأْمَن أَن يكون مَا جربناه عَلَيْهِ قَاتلا بعد سنة فَمَا الْأمان لنا عِنْد أكله من الاستضرار والتلف بعده بِوَقْت أَو أَوْقَات فَلَا يَجدونَ سَبِيلا إِلَى الْخَلَاص من ذَلِك
وَهَذَا يدل على بطلَان مَا تعلقوا بِهِ فَوَجَبَ أَن يكون الْعلم بِهَذَا الشَّأْن الجسيم والخطب الْعَظِيم غير منال وَلَا مدرك من جِهَة الْعقل وَأَن النَّاس محتاجون فِي علم ذَلِك إِلَى سمع وتوقيف وَأَن الْوَاجِب على أصولهم أَن يكون الْعلم بِأَصْل الطِّبّ موقفا عَلَيْهِ ومأخوذا من جِهَة الرُّسُل ﵈ وَإِن قيس على ذَلِك واحتذي عَلَيْهِ وعَلى هَذَا أَكثر الْأمة وَكثير مِمَّن خالفهم من أهل الْملَل
وَمِمَّا يدل على صِحَة إرْسَال الله تَعَالَى الرُّسُل وجوازه هُوَ أَنه إِذا لم يكن فِي إرسالهم إِفْسَاد التَّكْلِيف وَلَا إبِْطَال المحنة وَلَا إِيجَاب قلب بعض الْأَدِلَّة وَلَا إِخْرَاج الْقَدِيم عَن قدمه وَلَا قلب لبَعض الْحَقَائِق وَلَا إِلْحَاق صفة النَّقْص بالمرسل جلّ ذكره وَكَانَ فِي إرْسَاله تَعْرِيض لخلق من الْمُكَلّفين لثواب جزيل ونفع عَظِيم صَحَّ ذَلِك فِي حكمته وَكَانَ

1 / 153