بسماعه عن السبكي، وكتب له تقريضًا على بعض تخريجاته أبلغ فيه شيخه في أغلب العلوم.
هو محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز بن جماعة الحموي الأصل ثم المصري الشيخ عز الدين بن المسند شرف الدين "٧٥٩- ٨١٩".
أتقن فنون المعقول إلى أن صار هو المشار إليه في الدّيار المصرية في هذا الفن.. ولم يقرأ عليه كتاب من الكتب المشهورة إلا ويكتب عليه نكتًا وتعقيبات واعتراضات بحسب ما يفتح له أخذ عنه في "شرح منهاج الأصول"، و"جمع الجوامع"، و"مختصر ابن الحاجب" وفي "المطول" لسعد الدين وأجاز له غير مرة ولأولاده، وقال البقاعي: وأجل من أخذ عنه المعقول والأدبيات علامة الدنيا الشيخ عز الدين بن جماعة، ولازمه طويلًا، وأخذ عنه علمًا جزيلًا.
وقال السخاوي: إن ابن جماعة كان يقول: "أنا أقرأ في خمسة عشر علمًا لا يحرف علماء عصري أسماءها".
ولازمه الحافظ ابن حجر في غالب العلوم التي كان يقرؤها من سنة ٧٩٠ هـ إلى أن مات سنة ٨١٩هـ ولم يخلف بعده مثله كما قال في "إنباء الغمر".
مصنفاته:
قال الشمس السخاوي تلميذ الحافظ ابن حجر:
"وزادت تصانيفه التي معظمها في فنون الحديث وفيها من فنون الأدب والفقه، والأصلين وغير ذلك على مائة وخمسين تصنيفًا رزق فيها من السعد والقبول خصوصًا "فتح الباري بشرح البخاري" الذي لم يسبق نطره أمرًا عجبًا"١.
بلغت مصنفاته أكثر من اثنين وثلاثين ومائة تصنيف، وها هي مرتبة على حروف المعجم.
١- الآيات النيرات للخوارق المعجزات.
٢- اتباع الأثر في رحلة ابن حجر.
٣- إتحاف المهرة بأطراف العشرة.
٤- الإتقان في فضائل القرآن.
٥- الأجوبة المشرقة على الأسئلة المفرقة.
٦- الأحكام لبيان ما في القرآن من إبهام.
٧- أربعون حديثًا متباينة الأسانيد بشرط السّماع.
٨- أسباب النزول.
١ "الضوء اللامع" ٢/٣٨.