تلخیص حبیر
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير
ویرایشگر
أبو عاصم حسن بن عباس بن قطب
ناشر
مؤسسة قرطبة
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۶ ه.ق
محل انتشار
مصر
بِهَا وَجْهَهُ، وَكَانَ كَثَّ اللِّحْيَةِ» وَأَمَّا وُضُوءُهُ ﷺ بِغَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُجْمَلًا وَمُفَسَّرًا. وَأَمَّا كَوْنُهُ ﷺ، كَانَ كَثَّ اللِّحْيَةِ، فَقَدْ ذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وُرُودَ ذَلِكَ فِي أَحَادِيثِ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ، كَذَا قَالَ. وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَثِيرَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ»، وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِلِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَظِيمَ اللِّحْيَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ: كَثَّ اللِّحْيَةِ» وَفِيهَا مِنْ حَدِيثِ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ مِثْلُهُ، وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مِثْلُهُ، وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ الْمَشْهُورِ، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَافَةٌ.
(تَنْبِيهٌ) قَالَ الرَّافِعِيُّ: فِي غَسْلِ مَا خَرَجَ عَنْ حَدِّ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ اللِّحْيَةِ قَوْلَانِ: أَصَحَّهُمَا: يَجِبُ بِحُكْمِ التَّبَعِيَّةِ، لِمَا سَبَقَ مِنْ الْخَبَرِ - يَعْنِي حَدِيثَ " اللِّحْيَةُ مِنْ الْوَجْهِ " -، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ صَاحِبَ الْفِرْدَوْسِ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَإِسْنَادُهُ لَا يَصِحُّ، وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَا أَدْرِي كَمْ حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ حَتَّى يَسِيلَ الْمَاءُ عَلَى ذَقَنِهِ» - الْحَدِيثَ -.
٥٦ - (٤) - قَوْلُهُ: رُوِيَ «أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا تَوَضَّأَ أَمَرَّ الْمَاءَ عَلَى مِرْفَقَيْهِ» وَقَدْ رُوِيَ: «أَنَّهُ أَدَار الْمَاءَ عَلَى مِرْفَقَيْهِ ثُمَّ قَالَ: هَذَا وُضُوءٌ لَا
1 / 93