تلخیص حبیر
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۹ ه.ق
محل انتشار
بيروت
•
الْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ١ وَقَدْ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ وَهُوَ مِنْ الثِّقَاتِ عَنْ هَمَّامٍ مَوْقُوفًا عَلَى أَنَسٍ وَأَخْرَجَ لَهُ الْبَيْهَقِيُّ شَاهِدًا وَأَشَارَ إلَى ضَعْفِهِ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا وَلَفْظُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَبِسَ خَاتَمًا نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَكَانَ إذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ وَضَعَهُ٢ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الجوزقاني٣ فِي الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ وَيَنْظُرُ فِي سَنَدِهِ فَإِنَّ رِجَالَهُ ثِقَاتٌ إلَّا مُحَمَّدَ بْنَ إبْرَاهِيمَ الرَّازِيَّ فَإِنَّهُ مَتْرُوكٌ.
قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا نَزَعَ خَاتَمَهُ لِأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ الْحَاكِمِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا وَوَهِمَ النَّوَوِيُّ وَالْمُنْذِرِيُّ فِي كَلَامِهِمَا عَلَى الْمُهَذَّبِ فَقَالَا هَذَا مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَا فِي الْحَدِيثِ وَلَكِنَّهُ صَحِيحٌ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى فِي أَنَّ نَقْشَ الْخَاتَمِ كَانَ كَذَلِكَ.
قُلْتُ: كَلَامُهُمَا مُسْتَقِيمٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي السِّيَاقِ الْجَزْمُ بِالتَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ حِكَايَةُ النَّقْشِ.
فَائِدَةٌ: قِيلَ: كَانَتْ الْأَسْطُرُ مِنْ أَسْفَلَ إلَى فَوْقُ لِيَكُونَ اسْمُ الله أعلا.
وَقِيلَ: كَانَ النَّقْشُ مَعْكُوسًا لِيُقْرَأَ مُسْتَقِيمًا إذَا خَتَمَ بِهِ وَكِلَا الْأَمْرَيْنِ لَمْ يرد في خبر صَحِيحٍ.
١٤١ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "فَلْيَنْثُرْ ذَكَرَهُ" ٤ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ قَانِعٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ رِوَايَةِ عِيسَى بْنِ يَزْدَادَ وَيُقَالُ أَزْدَادُ بْنُ فَسَاءَةَ الْيَمَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْثُرْ ذَكَرَهُ ثَلَاثًا".
١ أخرجه الحاكم في "المستدرك" "١/١٨٧"، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، إنما خرجا حديث نقش الخاتم فقط، وأخرجه الدارقطني "٢/١١٤": كتاب الزكاة: باب زكاة الإبل والغنم، حديث "٢"، بلفظ: "وكان نقش خاتم رسول الله ﷺ " محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر" دون ذكر الشاهد من حديث أنس بن مالك.
٢ تقدم تخريجه في السابق.
٣ أخرجه الجوزقاني في "الأباطيل والمناكير" "١/٣٥٨": كتاب الطهارة: باب ذكر كراهية الخاتم إذا كان فيه ذكر الله أن يدخل الخلاء.
٤ أخرجه أحمد في " المسند" "٤/٣٤٧"، وابن ماجة "١/١١٨": كتاب الطهارة وسننها: باب الاستبراء بعد البول، حديث "٣٢٦"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "١/١١٣": كتاب الطهارة: باب الاستبراء عن البول، وأبو داود في المراسيل ص "٧٣"، حديث "٤"، والعقيلي في "الضعفاء" "٣/١ ٣٨، ٣٨٢"، ترجمة "١٤١٩": ترجمة عيسى بن يزداد واليماني عن أبيه، ولا يعرف إلا به، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "١/٢١٢"، وعزاه لابن ماجة، ولأحمد، وقال: وفيه عيسى بن يزداد تكلم فيه أنه مجهول، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال البوصيري في الزوائد: يزداد، ويقال له: ازداد، لا يصح له صحبة، وزمعة ضعيف.
1 / 315