196

تلخیص حبیر

التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۹ ه.ق

محل انتشار

بيروت

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَالْخَطَّابِيُّ هَذَا الْخَبَرُ مُرْسَلٌ١.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ لَيْسَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ صُحْبَةٌ وَإِنَّمَا رِوَايَتُهُ كِتَابَةٌ٢ وَأَغْرَبَ الْمَاوَرْدِيُّ فَزَعَمَ أَنَّهُ نَقَلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَاتَ وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ سَنَةٌ٣.
وَقَالَ صَاحِبُ الْإِمَامِ تَضْعِيفُ مَنْ ضَعَّفَهُ لَيْسَ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ فَإِنَّهُمْ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ الضَّعْفُ عَلَى الِاضْطِرَابِ كما نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ وَمِنْ الِاضْطِرَابِ فِيهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُبَيْبِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ وَلَفْظُهُ جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ بِأَرْضِ جُهَيْنَةَ "إنِّي كُنْتُ رَخَّصْتُ لَكُمْ فِي إهَابِ الْمَيْتَةِ وَعَصَبِهَا فَلَا تَنْتَفِعُوا بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ" إسْنَادُهُ ثِقَاتٌ٤ وَتَابَعَهُ فَضَالَةُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ٥ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ خَالِدٍ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ انْطَلَقَ هُوَ وَأُنَاسٌ مَعَهُ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ فَدَخَلُوا وَقَعَدْتُ عَلَى الْبَابِ فَخَرَجُوا إلَيَّ وَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ أَخْبَرَهُمْ٦ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَا سَمِعَهُ مِنْ ابْن عُكَيْمِ لَكِنْ إنْ وُجِدَ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِ عَبْدِ الرَّحْمَن مِنْهُ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ ابْنُ شَاهِينَ في الناسخ والمسنوخ وَفِيهِ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ٧.
وَعَنْ جَابِرٍ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عن جابر وزمعة ضعيفة٨.
وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ فِي فَوَائِدِهِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَقَدْ تَكَلَّمَ الْحَازِمِيُّ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ٩ على هذا الْحَدِيثِ فَشَفَى.
وَمُحَصَّلُ مَا أَجَابَ بِهِ الشَّافِعِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ عَنْهُ التَّعْلِيلُ بِالْإِرْسَالِ وَهُوَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُكَيْمٍ

١ ينظر "معرفة السنن والآثار" "١/١٧٦" و"معالم السنن" "٤/٢٠٣".
٢ ينظر "العلل " لابن أبي حاتم "١/٥٢" رقم "٧٧".
٣ ينظر " البدر المنير" "٢/٣٩٩".
٤ أخرجه ابن عدي "٤/٣١" ترجمة شبيب بن سعيد.
٥ أخرجه الطبراني في "لأوسط" "١/١٠٥" رقم "١٠٤" وقال: لم يروه عن أبي سعيد إلا يحيى تفرد به فضالة عن أبيه قال أبو حاتم: لم يكن فضالة بأهل أن يكتب عنه العلم ينظر الجرح والتعديل "٣/٢/٧٩".
٦ في الأصل: أخبرهم الحديث وتقدم تخريج هذه الرواية.
٧ أخرجه ابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" رقم "١٥٢- بتحقيقنا".
٨ أخرجه ابن شاهين "١٥٣- بتحقيقنا".
٩ ينظر "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ" "ص ٥٦- ٥٩".

1 / 201