السلف رأيت الشَّيْطَان فَقَالَ لي قد كنت ألقى الناس فأعلمهم فصرت ألقاهم فأتعلم منهم وربما هجم الشَّيْطَان عَلَى الذكي الفطن ومعه عروس الهوى قد جلاها فيتشاغل الفطن بالنظر إليها فيستأسره وأقوى القيد الذي يوثق به الأسرى الجهل وأوسطه فِي القوي الهوى وأضعفه الغفلة وما دام درع الإيمان عَلَى المؤمن فَإِن نبل العدو لا يقع فِي مقتل.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أبي القاسم نا أَحْمَد بْن أَحْمَدَ نا أَبُو نعيم الْحَافِظ نا أَبُو مُحَمَّد ابْن حيان ثنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يعقوب ثنا مُحَمَّد بْن يوسف الْجَوْهَرِيّ ثنا أَبُو غسان النهدي قَالَ سمعت الْحَسَن بْن صالح ﵀ يَقُول إن الشَّيْطَان ليفتح للعبد تسعة وتسعين بابا من الخير يريد به بابا من الشر أنبأنا عَلِيّ بْن عَبْدِ اللَّهِ نا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد النديم نا عمى عَبْد الْوَاحِد بْن أَحْمَدَ ثنى أبي أَحْمَد بْن الْحُسَيْن العدل ثنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن صالح ثنا حيان بْن الفلس الجماني ثنا حماد بْن شعيب عَنْ الأعمش قَالَ حَدَّثَنَا رجل كان يكلم الجن قالوا ليس علينا أشد ممن يتبع السنة وأما أصحاب الأهواء فإنا نلعب بهم لعبا.
1 / 37
خطبة الكتاب
الباب الأول: الأمر بلزوم السنة والجماعة
الباب الثاني: في ذم البدع والمبتدعين
الباب الثالث: في التحذير من فتن إبليس ومكايده
الباب الرابع: في معنى التلبيس والغرور
الباب السابع: في تلبيس إبليس على الولاة والسلاطين
الباب التاسع: في ذكر تلبيس إبليس على الزهاد والعباد
الباب الحادي عشر: في ذكر تلبيس إبليس على المتدينين بما يشبه الكرامات
الباب الثاني عشر: في ذكر تلبيس إبليس على العوام
الباب الثالث عشر: في ذكر إبليس على الناس بطول الأمل